ووقف يشكرهم ويتقبل العزاء « 1 » . وهكذا انتقل الأمام موسى الكاظم إلى دار الخلود ، وأصبح قاتلوه سبة للأجيال .
الإمام الكاظم في كتاب هو ليستر
ويفرد الدكتور جون هو ليستر في كتابه ( شيعة الهند ) المشار اليه من قبل فصلا صغيرا عن الإمام الكاظم . وهو يستند في كثير مما أورده على كتاب دونالدسون ، ولذلك نجد معظم ما فيه مطابقا لما أورده دونالدسون .
على أنه يذكر أشياء أخرى لا بد من الإشارة إليها هنا . فهو يبدأ الفصل بقوله ان وفاة الإمام الصادق أتاحت الفرصة لحصول أعظم انقسام في العالم الشيعي . ثم يستمر في شرح تكون الإسماعيلية وعقائدهم . لكنه يقول بالاستناد إلى ما وجده في كتاب الأمير مأمور ، أحد امراء الهند المسلمين ، في كتابه ( مناقشات حول أصل الخلفاء الفاطميين ) « 2 » ، ان هذا الانقسام الذي حصل قد ساد على منوال قومي تقريبا . فقد قبل الأيرانيون بالإجماع بأمامة موسى الكاظم ( ع ) ، بينما التزم الشيعة في البلاد العربية والبلاد الواقعة في غربها بتابعية إسماعيل . وكانت الأسرة الصفوية المالكة التي نشأت في إيران خلال القرن السادس عشر تنتسب في أصلها اليه . ويذكر خلال بحثه عن ثورات العلويين في تلك الأيام أن أحدهم استطاع الفرار إلى مصر فالمغرب بمساعدة من صاحب البريد حتى وصل إلى طنجة فوضع فيها الأسس لنشوء أسرة الأدارسة . ويشير هو ليستر كذلك إلى حصول انقسام في صفوف الشيعة بعد وفاة الكاظم أيضا ، فادعى بعضهم ان سلسلة الإمامة قد انقطعت بوفاته وصاروا يطلقون على أنفسهم اسم « الموسوية » .
هامش
( 1 ) حياة الإمام الكاظم ، الص 489 - 491 ، ج 12 .
( 2 )Mamour , PrinceP . H - Polemics On the Origin of the ? ? ? Fanmid Caliphs , London 1934 .