تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قبل انتهاء حكم المنصور الطويلة بعشر سنوات . وقد امتدت إمامته خلال السنوات العشر التي بقيت من عهد الخليفة المنصور ، واستطالت بعد ذلك فشملت السنوات العشر التي تولى فيها المهدي ، والسنة وبضعة الأشهر التي تولى خلالها الهادي ، وحوالي اثنتي عشرة سنة من حكم الخليفة هارون الرشيد . وبذلك بلغ مجموع المدة التي تولى فيها الإمامة ثلاثا وثلاثين سنة ، فكانت أطول من أمامة والده الصادق ( ع ) بثمان سنوات . وكانت والدته السيدة حميدة بربرية الأصل مثل الخيزران زوجة الخليفة المهدي ذات النفوذ المعروف ، ويستند دونالدسون في قوله هذا على ما جاء في ( بحار الأنوار ، الجزء التاسع ) للعلامة المجلسي الذي ينقل بدوره عن ( أصول الكافي ) للكليني . على أن هناك من يدعي ان والدة الإمام الكاظم كانت من الأندلس التي تعرف نساؤها بكونهن أجمل نساء الأسپان . ويقول دونالدسون ان المؤرخ اليعقوبي لا يحاول الجزم بشيء في هذا الشأن ، غير أنه يذكر أنها كانت أم ولد ، وهذا ما كان يميزها عن زوجات وإماء الإمام الصادق الأخريات . وقد نشأ الأمام في بيت أبيه مع ستة أخوة آخرين وتسع أخوات . وكان أخوه الأكبر إسماعيل قد عين ليخلف والده في الإمامة ، غير أنه مات في حياة والده فأربك ذلك وضع الشيعة يومذاك بأجمعه . فقد اختلفوا فيما بينهم حول الشخص الذي يجب ان يحل في محله في استخلاف والده ، فقال بعضهم ان إسماعيل كان آخر أمام من الأئمة ( اي السابع ) وأنكروا وفاته برغم اعترافهم باختفائه وصاروا ينتظرون ظهوره في يوم من الأيام . بينما سلم آخرون بموته وأخذوا يعتقدون بتسلسل الإمامة من نسله هو . ولذلك عرف أولئك الذين يعتقدون بانتهاء الإمامة بالأمام السابع إسماعيل بأسم « السبعية » . اما الشيعة الاثنا عشرية فيعتقدون بأن الإمام الصادق عليه السلام كان قد عين ابنه الأكبر إسماعيل ليخلفه في الإمامة حقيقة ، غير أنه اضطر إلى تغييره لأنه كان مدمنا على شرب الخمر . ثم عين في مكانه ابنه الرابع الإمام