شهاب الدين علي بن عبد اللّه صدرا في الوقوف ، وتقدم اليه بعمارة جامع الخليفة ومشهد موسى والجواد « 1 » .
ويذكر كذلك ان السلطان أويس الجلائري قام في 769 هجرية بتعمير المشهد الكاظمي فبنى قبتين ومنارتين ، وأمر وضع صندوقين من الرخام الجيد على القبرين الشريفين ، وزين الحرم بالطابوق الكاشاني الذي كتبت عليه سور من القرآن المجيد ، كما عمّر الرواق ورباطا كان في الصحن ، وأمر بإطلاق الأموال للخدام والسدنة . . وفي يوم السبت السابع من ذي القعدة سنة 803 دخل تيمور بغداد فاتحا لها للمرة الثانية بعد محاصرة دامت أربعين يوما وخرج منها في العشرة الأولى من ذي الحجة ، ومن هناك زار مشهد الإمام الكاظم ومضى إلى الحلة « 2 » .
على أن دونالدسون يذكر ان تيمور لنك حينما هاجم بغداد سنة 1393 دمرها تدميرا فظيعا أصاب الكاظمية شيء غير يسير منه ، وبعد أن أقام فيها ثلاثة أشهر غادرها هاربا من الروائح الكريهة التي تتصاعد من جثث الضحايا المتكدسة في كل مكان . غير أنه أمر قبل أن يغادر بغداد بتعميرها وإزالة معالم الخراب الذي حل فيها ، لكن الكاظمية لم يصبها شيء من هذا التعمير والتجديد . وقد بقيت على تلك الحال خلال المدة التي حكمت العراق فيها القبائل التركمانية المتنازعة من بعده ( الجلائريون وقبائل الخروف الأسود والخروف الأبيض ) حتى تسنى للشاه إسماعيل الصفوي ان ينتزع بغداد منها في أواخر 1508 ، ولم ينته هذا الشاه من تجديد المشهد الكاظمي وأعادة تعميره الا في 1519 . وبذلك أخذ هذا المشهد المطهر الشكل الذي نراه فيه اليوم بوجه عام .
هامش
( 1 ) الحوادث الجامعة ، الص 333 وجامع التواريخ .
( 2 ) الص 158 مجلة سومر ج 1 و 2 سنة 1963 ، مقال للشيخ محمد حسن آل ياسين