المشهد والقبة . وأعاد بناءها على وضع بديع . وغشيت الجدران بالذهب الخالص داخلا وخارجا . وعلقت النفائس والتحف ، ولما تم ذلك حسبما أمر ؛ كتب على جدرانها ما نصه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . أمر بانشاء هذه العمارة الشريفة سلطان سلاطين العالم ، ظل اللّه على جميع بني آدم ، ناصر دين جده الأحمدي ، رافع أعلام الطريق المحمدي ، أبو المظفر الشاه إسماعيل بن الشاه حيدر بن جنيد الصفوي الموسوي - خلد اللّه تعالى ألوية الدين المبين بملكه وسلطانه ، وأيده لهدم قواعد أهل الضلال بحجته وبرهانه - وحرر ذلك ، في سادس شهر ربيع الثاني سنة ست وعشرين وتسعمائة الهلالية » .
ويقال : ان كثيرا من المباني ، التي أمر بانشائها وعمارتها لم تكمل . وانه مات سنة ثلاثين وتسعمائة .
فلما استرد العراق السلطان العادل الغازي سليم خان العثماني ، وجاء بنفسه إلى بغداد وذلك سنة 941 ه أمر حينئذ باكمال تلك العمارة . وأنشأ حولها جامعا عظيما تقام فيه الجمع والجماعات . وهو - إلى اليوم - على رصانته ووضعه .
وبنى منارة في الركن الذي بين الشرق والشمال . وهي أول منارة شيدت هناك . وتحتها - عند باب الدرج الأسفل ، على ارتفاع قامة عن الأرض - صخرة منقوش فيها بحروف بارزة أبيات باللغة التركية « 1 » .
وفي صحن جامع الكاظمية ، حجرة صغيرة . فيها قبر إبراهيم ، وقبر أخيه جعفر ؛ ابني موسى الكاظم . وقد عمرها سليم باشا الفريق . وشاد القبة التي عليها . وذكر ذلك عبد الباقي الفاروقي بأبيات نذكر منها شطر التاريخ ، وهو قوله : « شاد سليم مرقد الفرقدين » « 2 » .
هامش
( 1 ) وهي للشاعر فضلي بن فضولي ؛ البغدادي . تراجع كتاب ( فضولي البغدادي ) ؛ للدكتور حسين علي محفوظ ، طبعة بغداد ، سنة 1378 ه ، ص 38 .
( 2 ) تراجع الترياق الفاروقي ؛ ديوان عبد الباقي العمري ، طبعة مصر سنة 1316 ه ، ص 331 والتاريخ ؛ هو ( 1264 ه ) .