تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وفي سنة ثلاثمائة والف « 1 » ؛ استأذن من الحكومة العثمانية « فرهاد ميرزا » ، أحد أكابر الفرس ؛ أن يجدد سور الجامع ، المشهد . وان ينشئ بعض العمارات . فأذنت له ، فبنى السور كله بالحجر الكاشاني الملون ، وفرش الساحة بالمرمر ، وعمق الأسراب ؛ التي هي مدفن أموات الشيعة . وكتب على السور سورة العاديات ، والقدر ، والضحى ، والحاقة ، وبعض الأخبار ، نحو ما يعزى إلى النبي - صلى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : « مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق » « 2 » . وكتب - من جهة - تاريخ العمارة ، وهذا نصه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم . وقع الفراغ من هذا الصحن ؛ بأمر من قصد بعمله وجه المنان ، وبلوغ غرفات الجنان ؛ الجناب المستطاب الأشرف الأمجد ؛ معتمد الدولة فرهاد ميرزا - أدامه اللّه تعالى ، وأعز إجلاله وإقباله ، بجاه محمد وآله الطاهرين - سنة ثمان وتسعين بعد المائة « 3 » والألف من الهجرة النبوية المقدسة على صاحبها آلاف التحية والثناء » . وقد اتصل بهذا الجامع والصحن جامع الامام أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم ، صاحب أبي حنيفة ، وقبره عن شمال مصلاه ، وعليه قبة كبيرة . والجامع تقام فيه الجمع ، والأعياد ، والصلوات ، وهو رصين البناء ، قويم الأرجاء « 4 » .
هامش
( 1 ) هذا اشتباه . فقد أرخ جدنا السيد محسن الصائغ بن السيد هاشم أبي الورد الحسيني الكاظمي « ابتداء تعمير سور الصحن الكاظمي . في يوم السابع عشر من شهر ذي القعدة من شهور سنة 1296 » . ( 2 ) تراجع الحديث في الجامع الصغير ، للجلال السيوطي ، طبعة مصر ، سنة 1939 ، ج 2 ص 155 . ولاحظ المراجعات ، للسيد عبد الحسين شرف الدين ، طبعة صيدا ، سنة 1936 ، ص 17 - 19 . والحديث صحيح يتعجب من السيد الآلوسي أن يقدمه بقوله : يعزى . . ( 3 ) كذا - والصواب بعد المائتين . ( 4 ) تاريخ مساجد بغداد وآثارها ؛ للسيد محمود شكري الآلوسي ؛ تهذيب محمد بهجة الأثري ؛ طبعة بغداد سنة 1346 ه ، ص 116 - 117