الكاظمية في التواريخ البغدادية
تاريخ مساجد بغداد وآثارها
جامع الكاظمية
. . إن هذا الجامع ؛ رحب الفناء ، مشيد الأرجاء ، رصين البناء . قد زخرفه الشيعة أتم الزخرفة ، وزينوه بأبدع النقوش .
وفيه قبر الإمام موسى الكاظم ، والإمام محمد الجواد . وعليهما قبة عظيمة ، غشي سطحها بالذهب . وترى الشيعة يطوفون حولهما طواف الحجيج بالكعبة المعظمة . ولهم مواسم للزيارة . يجتمع منهم هنالك الألوف المؤلفة . ويحضرون لها من بلاد شاسعة . وكانت هذه المقبرة تسمى مقابر قريش . فلما توفي موسى الكاظم - رحمه اللّه - دفن خارج القبة ؛ قبة جعفر بن أبي جعفر المنصور . وذلك لخمس بقين من رجب سنة 183 من الهجرة .
ثم وسع المحل بموت الأمين محمد بن هارون الرشيد ، وأمه زبيدة بنت جعفر . وبني على قبري موسى ومحمد مشهد ؛ علقت فيه القناديل ، وأنواع الآلات . .
ولما استولى الشاه إسماعيل الصفوي على العراق ، سنة 914 ه ؛ نقض