عندما وصلت انباء تهيج الرأي العام في النجف الأشرف ، والفرات الأوسط - إلى الكاظمية - وكانت يومذاك عاصمة الشعور الوطني ، وتوجيه الرأي العام في منطقة بغداد ؛ هاجت الجماهير وماجت . واعرضوا عن الاستفتاء سائرين وراء علماء الكاظمية . فلم ير علماء الكاظمية بدا من الالتجاء إلى وطن الثورة . . وهذه رسالة من العلامة الشيخ محمد الخالصي إلى ميرزا محمد تقي الشيرازي ؛ تعبر عن هذه الأحاسيس والعواطف . . .
« . . . ثم لا يخفى على حضرتكم ؛ وقوع الهرج والمرج في بلادنا ، من طرف مسألة الانتخاب . حتى أن جملة من أهالي بلادنا كتبوا الاعلانات ووضعوها في الأسواق والطرقات . وكان حاصلها ؛ انا لا نريد هذه الحكومة ، ونريد رئيسا علينا من عنصرنا ؛ رجلا عربيا . . . فالرجاء . . . أن تبينوا تكليفنا . وبماذا نتكلم ، وماذا نفعل .
والمرجو ان يكون بكتاب موجه إلى عموم المسلمين . . « 1 » » .
العلامة الشيخ محمد الخالصي
* ( اجتمع الزعماء مع عبد الواحد الحاج سكر . وبعد المداولة ، قرروا تنفيذ عدة قضايا . . ) وأرسلوا . . إلى مندوبي الكاظمية وبغداد : . . حيث إنكم نواب الأمة ، وممثلوها ، وان سياستكم تقضي بالمواظبة على العمل السلمي ، والمطالبة الأدبية البحتة ؛ فقد رأينا أن نخبركم بأن صبرنا قد عيل .
هامش
( 1 ) الحقائق الناصعة ج 1 ص 177 - 179 .