استعانت بسياسة القوة والشدة ، فأمرت بإلقاء القبض على أربعة من مندوبي بغداد والكاظمية . . وفي فجر يوم 27 ذي القعدة 1338 13 آب 1920 هاجمت الشرطة دور المذكورين . . تمكن السويدي أن يهرب إلى الكاظمية ، حيث اعتصم هناك في دار المرحوم السيد حسن الصدر . . « 1 » .
* * *
[ حول حركات في بغداد ]
ان حركات بغداد كانت تسير وراء قيادة فراتية ، وان أول حركة من هذه الحركات قد ولدت في الكاظمية من قبل آية اللّه السيد أبي القاسم الكاشاني لقد عمل الكاشاني في مدينة الكاظمية من وقت بعيد ، قبل ان تصبغ بغداد بلون الثورة ، ضد السلطة البريطانية المحتلة .
فقد كان يطبع المنشورات في الكاظمية ، وتوزع سريّا بتوقيع « الجمعية الاسلامية العربية » فأقضّ مضجع السلطة العسكرية المحتلة . فبثت العيون والجواسيس لمعرفة أعضاء الجمعية ، فعاد كل هؤلاء بخفي حنين ، لا يعرفون عن الجمعية الّا التواقيع التي كانت تحملها المنشورات ، وهي ؛ الرئيس :
السيد أبو القاسم الكاشاني . السكرتير : الشيخ جواد الزنجاني « 2 » .
* قر رأي ( رؤساء المواكب الحسينية ، وهم عادة يكونون رؤساء المحلات ومتنفذي الكلمة ) ان يرجو ( آية اللّه الشيخ مهدي الخالصي ) ليعود إلى الكاظمية ( من كربلاء ) فيقود حركة الثورة في بغداد فأرسلوا إليه الكتاب التالي :
« 2 صفر 1338
شيخنا ومولانا ، حضرة حجة الاسلام الشيخ مهدي الخالصي دامت بركاته :
بعد اهداء التحيات الفائقة ، وتقديم الاحترامات اللائقة ، والسؤال
هامش
( 1 ) الحقائق الناصعة ج 1 ص 135 .
( 2 ) الحقائق الناصعة ج 1 ص 139 - 140 .