3 - ان الاتجاه الفلسفي في التفكير الذي كان السيد حسين الخونساري المتوفى 1098 ه قد وضع إحدى بذوره الأساسية زود الفكر العلمي بطاقة جديدة للنمو ، وفتح مجالا جديدا للابداع ، وكانت مدرسة البهبهاني هي الوارثة لهذا الاتجاه .
4 - عامل المكان : فان مدرسة الوحيد البهبهاني ، نشأت على مقربة من المركز الرئيسي للحوزة - وهو النجف - فكان قربها المكاني هذا من المركز سببا لاستمرارها ومواصلة وجودها عبر طبقات متعاقبة من الأساتذة والتلامذة ، الامر الذي جعل بامكانها ان تضاعف خبرتها باستمرار ، وتضيف خبرة طبقة من رجالاتها إلى خبرة الطبقة التي سبقتها ، حتى استطاعت ان تقفز بالعلم قفزة كبيرة وتعطيه ملامح عصر جديد . وبهذا كانت مدرسة البهبهاني تمتاز عن المدارس العديدة التي كانت تقوم هنا وهناك بعيدا عن المركز وتتلاشى بموت رائدها » « 1 » .
اما بصدد الكشف عن حصيلة هذه الفترة العلمية في كربلاء فيكفي ان تشير إلى :
1 - كتاب الحدائق - للمرحوم الشيخ يوسف البحراني وقد وقع الكتاب في عدة مجلدات ، وتحدثت عنه المصادر المختصة بأنه كتاب جليل لم يصنف مثله جمع فيه جميع الأقوال والأخبار الواردة عن الأئمة الأطهار ، الا انه طاب ثراه لميله إلى الاخبارية كان قليل التعلق بالاستدلال بالأدلة الأصولية التي هي أمهات الاحكام الفقهية ، وعمد الأدلة الشرعية « 2 » .
هامش
( 1 ) المعالم الجديدة : 85 - 86 .
( 2 ) رجال الماقمقاني : 334 - 3 .