الدور الثالث للجامعة النجفية
ويمكن ان نطلق على هذا الدور « عصر الكمال العلمي » وهو العصر الذي افتتحته في تاريخ العلم المدرسة الجديدة التي ظهرت في أواخر القرن الثاني عشر على يد الأستاذ الوحيد البهبهاني ، وبدأت تبني للعلم عصره الثالث بما قدمته من جهود متظافرة في الميدانين الأصولي والفقهي .
وقد تمثلت تلك الجهود في أفكار وبحوث رائد المدرسة الأستاذ الوحيد وأقطاب مدرسته الذين واصلوا عمل الرائد حوالي نصف قرن حتى استكمل العصر الثالث خصائصه العامة ووصل إلى القمة « 1 » .
وعادت النجف إلى ميدانها العلمي كمركز أول - من بعد هذه الفترة - للحركة العلمية التي تمثل مدرسة الوحيد البهبهاني على يد تلميذه السيد محمد مهدي بحر العلوم الطباطبائي . بعد ان عاشت زمانا وهي تتفاعل بتأثيرات المدرسة الفكرية في كربلا .
ولنا ان نسمي هذا العصر بعصر النهضة العلمية لكثرة من نبغ فيه من
هامش
( 1 ) المعالم الجديدة : 88