الفحول الكبار والعلماء ، ولكثرة تهافت الناس على العلم فيه ، وازدياد الطلاب « 1 » .
ولعل من أهم الخطوات التي مني بها هذا العصر ، وعلى يد زعيم الجامعة النجفية السيد بحر العلوم تنظيمه للقضايا والمشاكل التي تقتضيها طبيعة المجتمع ، كما يقتضيها سير الزعامة الدينية في النجف .
فمثلا ركز الشيخ جعفر كاشف الغطاء المتوفى سنة 1228 ه للتقليد والفتوى حتى قيل : إنه أجاز لأهله وذويه الرجوع في التقليد للشيخ جعفر الكبير تمشيا مع التنظيم والتركيز .
كما عين الشيخ حسين نجف المتوفى سنة 1251 ه للإمامة والمحراب ، فكان يقيم الجماعة في « الجامع الهندي » ويؤمه الناس - على اختلاف طبقاتهم - بارشاد من السيد بحر العلوم .
اما في القضاء والخصومات ، فقد خص لها الشيخ شريف محي الدين فكان يرشد اليه في ذلك ، علما منه بمهارته في القضاء ، وتثبته في الدين ، وسعة صدره لتلقي الدعاوى والمخاصمات .
واضطلع هو - بأعباء التدريس ، والزعامة الكبرى ، وإدارة شؤونها العامة والخاصة « 2 » .
وكان هذا التقسيم منه لإدارة شؤون النجف العامة يدل على وعي كبير في الذهنية القيادية الدينية ، والتي تبرز عصره بطابع يختلف عن
هامش
( 1 ) جامعة النجف - مجلة المجمع العلمي : 296 - م 11
( 2 ) رجال السيد بحر العلوم 41 - 42 .