مركز الجامعة في نهاية هذا الدور :
ورغم هذا كله فالجامعة النجفية استمرت في أداء رسالتها ، حتى أواخر القرن الحادي عشر للهجرة فقد قلت الهجرة إليها ، ووفود الطلاب ، وما ان أطل القرن الثاني عشر حتى بدت فيه مظاهر الضمور ، ثم ما كادت تمر عليها فترة حتى انتقلت منها إلى كربلا .
ولو حاولنا ان نتقصى الأسباب التي دعت لهذا الانتقال ، فنرى ان بعض المصادر تعزوها إلى سببين خارجيين ، وبعض المصادر ترجعها إلى ثلاثة أسباب داخلية ، وهي :
الأسباب الخارجية :
أولا - تصادم المملكتين الصفوية ، والعثمانية ، والصراع الدامي ، - وخاصة في العراق مما ترك الناس في انكماش شديد عن الهجرة إلى العراق .
ثانيا - ضغط الدولة العثمانية على العلماء ورجال الدين بعد استيلائهم على العراق ، على العكس مما كان عليه الصفويون من تقدير العلم ، واحترام رجاله « 1 » .
اما الأسباب الداخلية :
1 - ما أصاب النجفيين من الوباء الذي انتشر آنذاك .
2 - ما أصاب النجفيين من الأذى بسبب حادثة المشعشعين « 2 » ،
هامش
( 1 ) حديث الجامعة النجفية : 31
( 2 ) جاء في كتاب ( العرب والعراق - للشيخ علي الشرقي : 143 طبع بغداد ) ما يلي : -