المتأخرين من الفقهاء بل ومن غيرهم إذا كان موثقا . بخلاف الأخباريين .
26 - إنهم لا يلتفتون في الاجماع المحقق إلى مخالفة معلوم النسب ، والأخباريون لا يفرقون بين معلوم النسب ومجهوله ويقولون بعدم تحقق مثل ذلك فالاتفاق الذي نقطع بدخول قول المعصوم عليه السلام فيه ، فلا حجية للاجماع عندهم مطلقا .
27 - إنهم لا يعتقدون بصحة الكتب الأربعة : ( الكافي ، ومن لا يحضره الفقيه والاستبصار والتهذيب ) لان فيها الصحيح والموثق والحسن ، والضعيف . بخلاف الأخباريين فإنهم يرون أنّ جميع ما فيها صحيح .
28 - إنهم يجوزون العمل بالاستصحاب مطلقا ، والأخباريون لا يجوزونه الا فيما دلت عليه النصوص .
29 - إنهم لا يجوزون تأخير البيان عن وقت الحاجة لقبحه ، والأخباريون بعضهم يجوزه مثل الفاضل الاسترآبادي في الفوائد المدنية المطبوع « 1 » .
وكانت هذه الحركة احدى مظاهر هذا الدور ، ولقد اخذت مأخذها عند الفريقين : الأصوليين منهم ، والأخباريين بحيث انتقلت إلى دور المناظرات العلمية ، والطعن على الفريق الاخر ، وكانت حصيلة هذا الصراع الفكري بين الأصوليين والأخباريين مجموعة من التأليف القيمة ، والموسوعات الضخمة في الفقه والأصول وغيرهما من جوانب المعرفة المختصة بها جامعة النجف . وكان لها في اتجاه الدرس وتطويره شأن مشهود .
هامش
( 1 ) دليل القضاء الشرعي - للسيد محمد صادق بحر العلوم : 22 - 26 - 3 طبع النجف .