اما تأسيسها ففي حدود الثلث الأخير من القرن الثاني عشر وقد انتقلت هذه المكتبة النفيسة بعد وفاة السيد احمد إلى أولاده ، وتوزعت عليهم .
وقد نقل الشيخ علي كاشف الغطاء : انه يملك في مكتبته نفائس من كتبها ، وقد جمع السيد مهدي القزويني بعد ذلك على ما روى الشيخ جعفر محبوبة نقلا عن ( نهج الصواب ) كثيرا من الكتب العلمية ، والأدبية ، وكتب النسب ، حين إقامة السيد مهدي في النجف ، فضاهى بها اشهر مكتبات النجف ، وأوسعها ، وفيها مؤلفات من سائر الفنون وقد احتوت على ما ينيف على ألف مجلد من الكتب المخطوطة الجيدة ، وجملة منها بخطوط مؤلفيها ، وقد انتقلت اليه بالإرث من أبيه السيد حسن ، ومن كتب عمه السيد باقر ، وزادها أولاده من بعده ، وهي اليوم متفرقة عند أحفاده في النجف والحلة « 1 » .
مكتبة الشيخ جعفر الكبير
هو صاحب كتاب ( كشف الغطاء ) الذي لقب الأسرة باسمه ، وقد كان شيخ الفقهاء ، قال عن كتابه الشيخ الأنصاري على ما روى الرواة ان من اتقن القواعد الأصولية التي أودعها الشيخ جعفر في ( كشفه ) فهو عندي مجتهد ، وجاء في ( مستدرك الوسائل ) للميرزا حسن النوري عنه « فان نظرت إلى علمه فكتابه ( كشف الغطاء ) الذي ألفه في سفره ينبئك عن امر عظيم ، ومقام علي في مراتب العلوم الدينية أصولا وفروعا » وفي أسفاره الطويلة في الحجاز وفي إيران استطاع ان يجمع اندر الكتب وأنفسها ، وامتازت مكتبته بكونها حوت نسخا فريدة انحصرت بها دون المكتبات الأخرى فكانت هي ومكتبة السيد بحر العلوم ، باعتبارهما معاصرتين لبعضهما ، مضرب
هامش
( 1 ) ماضي النجف وحاضرها ج 1 ص 115 - 116 .