وظهر ان جملة منها من موقوفات مدرسة ( چهار باغ ) في أصفهان ، وقد احتوت مكتبته على جملة من المخطوطات القديمة ، وبعضها بخط مؤلفيها ، أو عليها إجازة منهم ، وكان فيها ( النهاية ) لابن الأثير قرئت على مؤلفها ، وعليها إجازة منه « 1 » وهي النسخة التي تضمها الآن مكتبة الامام كاشف الغطاء ، وقد مر ذكرها ، ولم نجد للسيد ميرزا الاصفهاني ترجمة فيما تحت أيدينا من المصادر لنعين تاريخا لتأسيس مكتبته ، ولكن المظنون من ترتيب ذكره في ( نهج الصواب ) انه في حدود أوائل القرن الثالث عشر الهجري .
مكتبة الحاج ملّا علي الخليلي
وكان الحاج ملا علي الخليلي مملقا ، وزاهدا في المال ، ومتقشفا غاية التقشف ، في ملبسه ، ومأكله ، وقد ورثت زوجته من أبيها اطيانا ، وثروة ، فهي ابنة السيد محمد الرحباوي الذي قامت معركة الزگرت والشمرت بسبب مقتل أخيه السيد محمود ، فوضعت كل ثروتها تحت نفوذ زوجها الحاج ملا علي ولكن زوجها لم تمتد يده إليها لزهده ، ونسكه المعروف ، غير أنه استعان ببعض المال منها في شراء الكتب ، وبذلك تألفت مكتبته الكبرى .
وقد كانت هذه المكتبة تمتاز على المكتبات الأخرى في عصرها بما كانت تضم من كتب الرجال ، والتراجم ، حتى لقد قيل إن كثيرا من كتب الرجال التي ورد ذكرها في بطون التواريخ والتي اعتبرت مفقودة كانت لديه منها نسخة ، إذا لم تكن النسخة الأصلية نفسها ، ولذلك اعتبرت مؤلفاته في
هامش
( 1 ) ماضي النجف وحاضرها ج 1 ص 106 .