الروحية الواسعة جاء نتيجة لتبحره في عدد من العلوم والمعارف بالإضافة إلى تبحره في الفقه والحديث ، واللاهوت ، وقد تواترت الاخبار عنه بأنه قلما وجد كتاب في العربية والفارسية دون أن تكون نسخة لديه منه ، وقد قيل إن مكتبته نفسها مثلث هذا البحر من العلوم كما مثله هو ، وجاء في ( المستدرك ) عن السيد محمد مهدي انه : « قد اذعن له جميع علماء عصره ومن تأخر عنه ، بعلو المقام ، والرياسة في العلوم النقلية ، والعقلية ، وسائر الكمالات النفسانية « 1 » وجاء في ( ماضي النجف وحاضرها ) ان مكتبته كانت مشتملة على نفائس المخطوطات ، وكلها محلاة بالذهب ، ومجدولة ، جيدة الخط والقرطاس ، ولم يوجد فيها مطبوع ، وانتقلت بعده إلى ولده السيد رضا ، وبعد وفاته انتقلت إلى أولاده السيد محمد تقي ، والسيد حسين ، والسيد علي ، وقد جمع أكثرها السيد علي آل بحر العلوم صاحب ( البرهان القاطع ) « 2 » وكان تأسيس هذه المكتبة في نحو الثلث الأخير من القرن الثاني عشر الهجري .
مكتبة آل القزويني
من اشهر المكتبات الخاصة بآل القزويني كانت مكتبة جدهم السيد احمد الكبير ، وقد حوت هذه المكتبة من النفائس ما أشار إليها غير واحد في ذكر الكتب ، والمكتبات ، وكل كتبها كان من المخطوطات النادرة ، والمنحصر بعضها بهذه المكتبة ، ولا يبعد أن تكون لهذه المكتبة آثارها في نشأة عدد من علماء هذا البيت .
هامش
( 1 ) الكنى والألقاب ج 2 ص 59 .
( 2 ) ماضي النجف وحاضرها - ج 1 ص 103 .