الموضع ثم يصعد منه على درجة أخرى طولها خمسون مرقاة إلى سطح فسيح ومجلس عجيب . وأبو الخصيب هذا مولى أبي جعفر المنصور وحاجبه . والسدير قصر عظيم من أبنية ملوك لخم في قديم الزمان وما بقي الآن منه فهو ديارات وبيع للنصارى ، ولعلي بن محمد الحماني العلوي يذكر هذه المواضع « 1 » .
كم وقفة « 2 » لك بالخورنق * لا توازى بالمواقف ؟ !
بين الغدير إلى السدير * إلى ديارات الأساقف
فمدارج « 3 » الرهبان في * أطمار خائفة وخائف
دمن كان رياضها * يكسين أعلام المطارف
وكأنما غدرانها * فيها عشور في مصاحف
وكأنما أنوارها « * » * تهتز بالريح العواصف
طرر الوصائف يلتقين [ بها ] « 4 » * إلى طرر الوصائف
تلقى أوائلها أواخرها * بألوان الزخارف « 5 »
بحرية شتواتها * برية فيها المصايف
هامش
( 1 ) ذكر هذه القصيدة أبو حيان التوحيدي في كتابه « البصائر » يراجع الجزء الأول « ص 189 طبعة بغداد » وأكثرها ياقوت الحموي في « ديارات الأساقف » و « الخورنق من معجم البلدان » وأبو علي القالي في الأمالي « 1 : 180 ، 177 » وأبو عبيد البكري في سمط اللآلي « 1 : 439 » والعمري في مسالك الأبصار « 1 : 285 »
( 2 ) في البصائر « كم منزل » .
( 3 ) في البصائر « فمواقف » .
( * ) في معجم البلدان « وكأنما أغصانها » .
( 4 ) سقطت من الديارات .
( 5 ) في البصائر « الرفارب » .