أيام يظهرن الخلاف * بغير نيات المخالف
وقف النعيم على الصّبا * وزللت عن تلك المواقف
15 - قبة الشنيق ، قال الشابشتي : وهي من الأبنية القديمة بالحيرة ، على طريق الحاج وبإزائها قباب يقال لها السكورة « 1 » ، جميعها للنصارى ، فيخرجون يوم عيدهم من السكورة إلى القبة في أحسن زي عليهم الصلبان ، بأيديهم المجامر والشمامسة والقسان معهم يقدسون ( على نغم واحد متفق من الألحان « 2 » ) ويتبعهم خلق كثير من متطربي المسلمين وأهل البطالة إلى أن يبلغوا قبة الشنيق فيتقربون ويتعمدون ثم يعودون بمثل تلك الحال فهو منظر مليح ، ولبعض الشعراء فيه :
والنصارى مشددين « 3 » الزنا * نير عليهن كل حلي وثيق
يتمشين من قباب الشعاني * ن إلى صحن قبة الشنيق
يا خليلي فلا تعنفني يوم * ترى اللهو فيه بالتحقيق « 4 »
ولبكر بن خارجة :
يا خليلي عرجا بي إلى الحيرة * كم كم تراقبان النجوما ؟ !
هامش
( 1 ) سيأتي عن المسالك انه روي بصورة « السكورة » أيضا ، قال الباحث كوركيس عواد في حاشية الديارات : فان أخذنا برواية الشابشتي لهذا الاسم جاز لنا إرجاعه - يعني رجعه - إلى أصل سرياني ( شكورا ) بمعنى الزهر والورد « ص 155 » .
( 2 ) زيادة موضحة من المسالك .
( 3 ) كذا ورد في الديارات طبعة بغداد وكتاب الديارات النصرانية جمع حبيب زيات ( ص 16 ) . ولعل الصواب ( مشددات ) لقوله بعد ذلك ( عليهن ) ( يتمشين ) .
( 4 ) كذا ورد في الكتاب المذكور ولعل الأصل :يا خليل فلا تعبني بيوم * لا ترى اللهو فيه بالتحقيق