سقى اللّه دير اللج غيثا فإنه * على بعده مني إلي حبيب
قريب إلى قلبي بعيد محله * وكم من بعيد الدار وهو قريب
يهيج ذكراه غزال يحله * أغن سحور المقلتين ربيب
إذا رجّع الإنجيل واهتز مائدا * تذكر محزون وحنّ غريب
وهاج لقلبي عند ترجيع صو - ته * بلابل اسقام به ووجيب
وفيه يقول إسماعيل بن عمار الأسدي :
ما أنس سعدة والزرقاء يومها * باللج شرقية فوق الدكاكين
وذكره جرير فقال - نقلته من خط ابن أخي الشافعي وقال هو بظاهر الحيرة - ،
يا رب عائدة بالغور لو شهدت * عزّت عليها بدير اللج شكوانا
إن العيون التي في طرفها مرض * قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به * وهن أضعف خلق اللّه أركانا
يا رب غابطنا لو كان يطلبكم * لاقى مباعدة منكم وحرمانا »
وقال ابن فضل اللّه العمري : « دير اللج هو بالحيرة مما بناه النعمان بن المنذر وهو من أنزه دياراتها وأحسنها بناءا ، لما يطيف به من البساتين ، وكان النعمان يأتيه يتعبد فيه ويستشفي به في مرضه وفيه قيل :
يا ليلتي أطيب بها ليلة * لو لم يكن قصّرها الطيب
بتنا ( بدير اللج ) في حانة * شرابها في الكأس مكبوب
يديرها ظبي هضيم الحشا * يحبه الشبان والشيب
حتى إذا ما الخمر مالت بنا * جرت أمور وأعاجيب
فما ترى ظنك في شادن * بات إلى جانبه ذيب