بساحة الحيرة دير حنظلة * عليه أذيال السرور مسبله
أحييت فيه ليلة مقتبله * وكأسنا بين الندامى معمله
والراح فيها مثل نار مشعله * وكلنا منتقد ما خوّله
فما يزال عاصيا من عذله * مبادرا قبل تلاقي أجله » !
وذكره ابن فضل اللّه العمري قال : « دير حنظلة هو بالحيرة على نحو فرسخ منها إلى المشرق وموضعه حسن لما فيه من جنينات رهبانه وأشجارهم وما يلبسه الربيع من الرياض ، وأنشد الخالدي فيه لغيره شعرا منه .
طرقتك سعدى بين شطي بارق * نفسي الفداء لطيفها من طارق
يا دير حنظلة المهيج في الهوى * هل تستطيع صلاح قلب العاشق
وقد ذكره أبو الفرج الأصفهاني وأنشد لبعض الشعراء فيه رجزا منه :
بساحة الحيرة دير حنظلة « 1 » » وذكر بيتين من الأبيات التي ذكرها ياقوت .
14 - ديارات الأساقف ، قال الشابشتي : « هذه الديارات بالنجف بظاهر الكوفة وهو أول الحيرة وهو اما قباب أو قصور تسمى ديارات الأساقف وبحفرتها نهر يعرف بالغدير ، عن يمينه قصر أبي الخصيب مولى أبي جعفر وعن شماله السدير وبين ذلك الديارات . وقصر أبي الخصيب هذا أحد متنزهات الدنيا وهو مشرف على النجف وعلى ذلك الظهر ، ويصعد من أسفله على درجة طولها خمسون مرقاة إلى سطح حسن ومجلس فيشرف الناظر على النجف والحيرة من ذلك
هامش
( 1 ) ولم يبق اليوم من هذه الأديرة أثر أو بعض أثر يستدل به عليها وتعيين مواقعها غير كهوف في الجهات القريبة من النجف المعروفة ( بالطارات ) ، ويغلب على الظن ان هذه الكهوف المنحوتة في التلول انما هي صوامع خاصة للرهبان وهي تحتاج إلى زيارات من قبل الاثريين للتحقيق الكامل في شأنها . ج . خ