تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وبعد أن جاءت وزارة ياسين الهاشمي الإخائية إلى الحكم هدأت الأحوال في منطقة ( آل فتله ) ، لكنها اضطربت في منطقة خوام وجماعته . ولذلك عمدت الحكومة إلى مفاوضة العلامة كاشف الغطاء ، والاستعانة به لتهدئة الحال . ويذهب ( ماكدونالد ) إلى أن الشيخ نفسه لم يكن يريد لدرجة ما أن يشترك في النزاع منذ البداية ، لأنه لم يكن يرغب في التورط بالشؤون الطائفية ما لم يحصل على إجماع قبائلي يؤيده . يضاف إلى ذلك إنه كان من الفطنة بحيث يمكنه أن يلاحظ ان هذه العشائر التي وافق أن يكون ناطقا باسمها ، بينا يكون بوسع رؤسائها أن يتلاعبوا بعواطف أتباعهم السذج بالتحمس الظاهري للدفاع عن حقوق الشيعة والمطالبة بإنصافهم ، فإنهم كانوا في الحقيقة بعيدين عن ذلك كل البعد لأن الذي كان يشغل بالهم هو الشيخ عبد الواحد والحكومة الاخائية وتوقع إعادة النظر في قضايا الأراضي المتنازع عليها بينهم . وإذا كان موقف الشيخ محمد حسين وهو يرأس العشائر الموالية للحكومة يعد موقفا غير صريح له في شهر مارت ، فإن عدم ارتياحه في موقفه الجديد قد تضاعف وهو يرأس مجموعة من العشائر مناوئة للحكومة من دون أن تكون متماسكة فيما بينها أو متفقة على رأي ، وهي تضج ملحة عليه بوجوب وضع نفسه في موضع عدائي لا يلين تجاه جماعة عبد الواحد القوية ، ووزارة كانت تدل جميع الدلائل على كونها وزارة قوية . لكنه تردد وراوغ كالعادة وتكلم بكلام حسن مع الحكومة ، وهو يرمي بذلك إلى أن يبدد الشك الذي كان يخامرها تجاهه ويجعلها تعتقد بأنه غير عازم على إثارة الضغائن الدينية « 1 » . بينما راح يكلم رؤساء القبائل بكلمات التقوى والورع العامة ، ويشجعهم بأن يجعلوا قضية المطاليب الشيعية في مقدمة
هامش
( 1 ) والثابت ان الشيخ كاشف الغطاء كان على خلاف ما يقول ماكدونالد فقد كان صريحا في مخاصمة وزارة الهاشمي الأمر الذي جعل الشيخ عبد الواحد والسيد محسن ( أبو طبيخ ) وغيرهما ينقطعون عنه . ج . خ .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 316 | جعفر الخليلي