تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
تحسين الأحوال في مناطق القبائل الشيعية ، بدلا من تأييده هو بالذات ولذلك التجأوا إلى العلامة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، للاسترشاد وطلب المشورة . وهكذا تجزأت الكتلة العشائرية في الفرات الأوسط إلى مجموعتين : مجموعة نشطة فعالة يتزعمها عبد الواحد « 1 » تريد الإتيان بحكومة إخائية عن طريق الإخلال بالأمن ، ومجموعة ثانية أكبر من الأولى « 2 » وعلى جانب أكبر من عدم السياسة والتدبير . وقد ربطت هذه نفسها بالشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، وهي عازمة على الحيلولة بذلك دون قيام عبد الواحد باستغلال البركات التي تسبغها عليهم الدعوة العتيدة الشيعية من أجل تحسين مركزه على حسابهم . ويتابع الكابتن ( ماكدونالد ) شرحه للموضوع بقوله ان الأحوال في الجنوب كانت تمر خلال هذه الفترة من شيء إلى أسوأ ، وما أن تسلمت وزارة المدفعي الجديدة زمام الحكم حتى اندفعت جماعة عبد الواحد إلى القيام بأعمال وإن كانت غير منافية للنظام في الظاهر إلا أنها مع ذلك كانت تعتبر غير قانونية على وجه التأكيد . فقد بادر أبناء عشائر ( آل فتلة ) إلى قطع طريق المشخاب الفرعي بتعطيل القناطر عن العمل ، وسدوا طريق الديوانية - النجف . . . ولذلك سيق قسم من الجيش إلى الجنوب ، فنقلت ثلاثة أفواج إلى المنطقة التي تأثرت بهذه الحركة ، وتوجه فوج منها إلى النجف نفسها . وفي أثناء هذه التطورات لم يسمح للشيخ محمد حسين في النجف بالبقاء في معزل عن العمل . فقد كان موقفه صعبا في الحقيقة ، لأنه كان يتعرض من جهة إلى ضغط القبائل غير الإخائية التي كانت تطالبه بأن يظهر بصراحة حقيقة
هامش
( 1 ) وكان من أبرز زعمائها السيد محسن ( أبو طبيخ ) والسيد علوان الياسري ، وعبادي الحسين ( 2 ) وكان من أبرز هذه الجماعة - علوان الحاج سعدون ، والحاج رايح ، والحاج مرزوق العواد ، وداخل الشعلان ، وخوام العبد العباس ، ج . خ
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 313 | جعفر الخليلي