تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
محاضرة عن الموضوع « 1 » في لجمعية الآسيوية الملكية في لندن يوم 2 تشرين الأول 1935 ، ونشرت بتفصيلاتها في عدد كانون الثاني 1936 من مجلتها . ويبدأ الكابتن ( ماكدونالد ) محاضرته بشرح التدخل السافر الذي كانت تقوم به الحكومة في الانتخابات النيابية ، وتعيين النواب تعيينا كيفيا في الغالب . ثم يذكر ان علي جودة حينما تولى رآسة الوزارة جاء بمجلس فيه الكثير من أعوانه ومريديه حتى من المناطق العشائرية المعروفة في لوائي الديوانية والمنتفك ، وأبعد الرؤساء من أهالي المناطق المذكورة عنه . وكان ممن شطب اسمه من قائمة لواء الديوانية عبد الواحد سكر شيخ مشايخ آل فتلة وقد أدى ذلك إلى التذمر الشديد ، واستفحال أمر المعارضة التي استغلت هذه الفرصة في الفرات الأوسط لأغراضها ، بزعامة حزب الأخاء الوطني وقادته من أمثال ياسين الهاشمي ورشيد عالي الكيلاني وحكمة سليمان . أما ما يختص من ذلك بالنجف والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، فيذكر ماكدونالد أنه كان من الواضح ان عبد الواحد لم يكن يأمل الحصول على الكثير من التجاوب المحلي إذا اقتصر في دعوته على تبديل الحكومة فقط ( حكومة جميل المدفعي ) . ولذلك حجب نياته الحقيقية عن الناس وأظهر نفسه بمظهر البطل المدافع عن « حقوق الشيعة » في البلاد ، فتقمص بذلك دورا يمكن أن يؤمن له مؤازرة واسعة وتجاوبا بعيد الانتشار . على أنه لم يظفر بمؤازرة العشائر المطلقة في ذلك لأن أربعين بالمئة فقط خفت لمؤازرته ، وأحجم ستون بالمئة منهم عن الانحياز اليه لأنهم كانوا يعتقدون ان حكومة المدفعي أقل شرا من الحكومة الإخائية . لكن هؤلاء اضطروا إلى مجاراة عبد الواحد في دعوته إلى
هامش
( 1 )Capt . A . D . Macdonald - The Political Development in Iraq , Leading up to the Rising in the Spring of 1935 , Journal of Royal Central Asian So - ciety , January 1936 , Vol . XXII