تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
حسين كاشف الغطاء ، وأكثروا ترددهم على النجف التي صار يتسرب إليها الدس السياسي من بغداد أيضا ، حتى تكهرب الجو في الفرات الأوسط معظمه . ويقول المستر ( لونكريك ) ان الوضع في النجف وما يحيط بها صار يذكر المرء بالوضع الذي كان سائدا فيها قبيل ثورة 1920 ، حينما استثيرت الدعاية ضد الانكليز ، وان تاريخ المناطق الفراتية تلك في 1935 و 1936 يعتبر تكرارا بنطاق أضيق لتاريخها في سنة 1920 نفسها . فلم تجد الحكومة بدا من الالتجاء إلى الحزم والقوة ، فسيقت القطعات إلى الفرات الأوسط ورابطت مفرزة من الجيش في النجف بالذات بعد أن استعانت الحكومة بالشيخ محمد حسين في بذل ما عنده من نفوذ لتهدئة الحال فلم يتوفق « 1 » في مسعاه . ولذلك اصطدم الجيش الذي كان يقوده بكر صدقي بالشيخ خوام فقضى على الحركة التي كان يتزعمها بسهولة « 2 » .

موقف النجف من حركات العشائر 1935

على أن التطوات السياسية التي وقعت في العراق خلال هذه الفترة ، وكان مسرحها النجف وسائر أنحاء الفرات الأوسط والجنوبي ، فأدت إلى ثورة 1935 يحللها الكابتن ( ا . د . ماكدونالد ) ضابط الاستخبارات البريطاني المسؤول في تلك الأيام تحليلا يلقي ضوءا غير يسير على ما جريات الأحوال يومذاك برغم تفسيراته الخاصة التي تعبر عن وجهة النظر البريطانية المعروفة . فقد ألقى
هامش
( 1 ) والمشهور ان الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء كان على خلاف شديد في ذلك الوقت مع حكومة الهاشمي فليس من المعقول ان يكلف بتهدئة الأحوال . ج . خ . ( 2 ) كان الشيخ خوام ينفذ أمر الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء في حركته المشار إليها هنا . ج . خ