طابعا طائفيا ، وبالتأكيد على المطاليب الشيعية يمكن أن يعد خطرا على الأمن العام . وبذلك نشأ في البلاد من جديد وضع يريد فيه عنصر واحد من العناصر السياسية في الدولة إجبار حكومة وطنية مؤتلفة على تلبية مطاليبه « 1 » . على أن موقف الوزارة الأخائية هذه قد أنقذ بوقوع حركة الآثوريين في الشمال ، ووقوف البلاد بسببها صفا واحدا وراء الحكومة لكنها سقطت بوفاة الملك فيصل الأول في أيلول 1933 .
في عهد الملك غازي
وبعد أن يأتي المستر ( لونكريك ) على وصف ما حصل في الوزارات المختلفة التي تولت الحكم في عهد الملك غازي ، يشير إلى كيفية انتهاز علي جودة فرصة وجوده في الديوان الملكي وتسلمه رآسة الوزارة في 28 آب 1934 . ويتطرق إلى قيامه بحل المجلس النيابي وإتيانه بمجلس جديد محشو بمرشحيه وأصحابه ، خال من الشخصيات التي تنطق باسم العشائر ، ولا يمثل فيه الشيعة تمثيلا عادلا .
وعلى هذا الأساس نشطت المعارضة والعناصر المناوئة للوزارة إلى مهاجمتها وبث الدعاية السيئة ضدها . ويقول المستر ( لونكريك ) ان الدعاية كانت موجهة إلى الأكراد في الشمال ، والقبائل التي تسيطر عليها ( النجف ) بصورة اعتيادية في الفرات ، حيث يوجد الشيوخ السياسيون من أمثال شيخ آل فتلة عبد الواحد الحاج سكر الذي كان من غير المعقول عدم انتخابه للمجلس النيابي . وقد كان مع عبد الواحد رجال من مثل السيد محسن أبي طبيخ ، وعلوان الياسرى وغيرهما . على أن طائفة أخرى من الشيوخ لم تكن أقل منها حركة وتمردا ، ولا أقل اندفاعا للمطالبة « بحقوق الشيعة » أخذت تتقرب إلى الحكومة وتنشد الحصول على المنافع منها . ومن دون القيام بحركات عنف صريحة أخذت عشائر الديوانية
هامش
( 1 ) الص 230