تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وجمع المجلس التأسيسي الذي كانت مهمته التصديق على المعاهدة ووضع الدستور . وقد تم ذلك بالفعل في وجه معارضة قوية . ويقول المستر ( لونكريك ) في كتابه المشار اليه ان الوزارة العسكرية حينما استقالت بعد حل المجلس ألف الوزارة في 2 آب 1924 ياسين الهاشمي فأشغل وزارة المعارف في وزارته السياسي النجفي المثقف الشيخ محمد رضا الشبيبي « 1 » . لكن المعروف ان الأستاذ الشبيبي استقال بعد عدة أشهر احتجاجا على منح الوزارة الهاشمية امتياز النفط للشركة الإنكليزية بشروط مجحفة للعراق . ومما يذكره ( لونكريك ) عن هذه الفترة كذلك ( 1924 ) ان الحالة في كردستان كانت غير مستقرة ، بينما كان المسؤولون في الحكومة البريطانية منهمكين في المفاوضة مع تركية حول قضية الموصل وإنهاء مشكلة الحدود بين البلدين . وقد عمد الشيخ محمود في تلك الأثناء إلى الاتصال بالأتراك والاستعانة ببعض ضباطهم الذين انضموا اليه في السليمانية ، وإلى إيفاد أناس خاصين إلى كركوك لتحريض التركمان على مناصرته في حركته ، وإلى النجف وكربلا بطلب العون والمساعدة . وقد كانت سنه 1927 مفعمة بالنشاط العام الذي كانت تديره الأحزاب المعارضة النشطة ، مثل حزب الشعب برآسة ياسين الهاشمي والحزب الوطني الذي كان يرأسه جعفر أبو التمن وحزب النهضة برآسة أمين الجرجفجي ، في مقابل الحزب الممالىء للانكليز الذي كان يرأسه عبد المحسن السعدون ، وهو حزب التقدم . وقد أدى هذا النشاط إلى تخوف رئيس الوزراء جعفر العسكري من تقديم المعاهدة ، التي عقدها مع الانكليز في أواخر هذه السنة ، على المجلس النيابي وقيامه بتقديم استقالته في أيام 1928 . على أن المستر ( لونكريك ) يذكر عن هذه السنة في كتابه « 2 » الثاني عن
هامش
( 1 ) الص 152 - ( 2 ) الص 177