تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وتفان متناه لمعلمه وسيده النبي محمد . وقد أدى قتله بالطريقة التي قتل فيها إلى انتشار شهرته وذيوع صيته في الخافقين » . وقد كتب لايل في كتابه حوالي عشرين صفحة « 1 » عن محرم الحرام واستشهاد الإمام الحسين فيه ، ومراسيم اللطم والضرب بالقامة والسلاسل إحياء لذكراه وحزنا عليه مما يجري في النجف كل سنة . وهو يقول في هذا الشأن ان الحياة العاطفية المتطرفة عند العرب والمسلمين تجد متنفسها الكامل خلال الأيام العشرة الأولى من محرم . وإن يوم عاشوراء يعد من أقدس الأيام عند المسلمين لأن اللّه عز وجل خلق فيه آدم وحواء ، والعرش والسماء ، وجهنم ويوم الحساب ، ولوح القدر والقلم والمعاد والموت . ومما يذكره عن ليلة شهد فيها موكبا من مواكب « اللطمية » قوله « . . ان السكوت التام الذي كان يخيم على الجموع المحتشدة ، والسماء الاستوائية العميقة التي كانت تحيط بكل شيء ، وملاعبة النسيم لسعفات النخيل من وراء المحتفلين ، والصوت الصبياني الرقيق المرتفع بالحداء المنطوي على قصة يشعر بفجيعتها المتناهية كل من يستمع إليها ، قد رسمت كلها في مخيلتي صورة ليس من الممكن لي أن أنساها قط » . ويصف جماعات « اللطّامة » فيعجب بجماعة خدام الحضرة المتكونة كلها من السادة ، والتي كانت تحتوي على ما يقرب من مئتين وخمسين شخصا . ويقول عن صوت اللدم على الصدور انه صوت فريد في بابه ومفعم بالخوف الممزوج بحب الاستطلاع . وقد سمعه في ليلة من الليالي الهادئة وهو في مكان يقع على بعد ثلاثة أميال من النجف . أما « التشابيه » فيقول عنها إنها تمثل يوم عاشوراء ، وتعتبر شيئا موقرا جدا بعد جميع ما يحدث قبلها . لكنها تكون كثيرة الواقعية في بعض فصولها ، لأن الجمهور يسلك كما لو كان كل ما يجري أمامه معركة حقيقية تقع بين يديه . ولذلك
هامش
( 1 ) الص 57 - 76