تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الأميرالية وأسقطت ويلسن وجماعته المنتمين إلى « مدرسة الهند » الاستعمارية البريطانية . ومما يدل على ما جاء في الكتاب قوله في المقدمة « 1 » « . . ولما كنت مقتنعا اقتناعا جازما ، من تتبعي الشخصي ، ان العقيدة الاسلامية هي عقيدة غير تقدمية ، مثبطة للهمم ، ومدمرة لأية غريزة من غرائز المواطنة الحقة ، والأماني الوطنية ، فقد جهدت ان أبرهن في الكتاب على أن المسلمين والشيعة منهم غير صالحين بالكلية للحكم الذاتي - وسيبقون كذلك مدة من الزمن - الحكم الذاتي الذي لا يرغب فيه المسلم إلا لكونه وسيلة من وسائل التهرب من حكم النظام والقانون » ولا شك ان التطورات التي حصلت في البلاد الاسلامية كلها منذ ذلك التاريخ حتى اليوم تكفي للبرهنة على سخف هذا الرأي وهو يعتقد ان وجود عتبات الشيعة الأربع في العراق - أي النجف ، وكربلا ، والكاظمية ، وسامراء - يجعل من قسماته وأوصافه المميزة شيئا فريدا في بابه ، ويعتبر مفتاحا لمعرفة أوجه الضعف والقوة في سكانه . ولذلك فهو يحصر مباحث كتابه معظمها في هذه العتبات وعقائد سكانها . لكنه مع جميع ما يحاول إيراده من مثالب لا يستطيع طمس الحقائق الناصعة في كثير من الأحيان والمناسبات . ويبدأ ( لايل ) بوصف النجف ومعالمها ، فيذكر ان عدد نفوسها يقدر بخمسة وأدبعين ألف نسمة ، ولما كان محيط سورها الخارجي يقل عن ثلاثة أميال في
هامش
( 1 ) تعمدنا ان نورد جانب السخط من أقوال الساخطين وما جرت به أقلامهم لكي نحافظ على أمانة النقل من جهة ولئلا نبقي شيئا محجوبا التزاما منا بمقتضيات الموسوعة التي تتطلب ثبت جميع النواحي وعرضها كما هي ، على أن ( لايل ) هذا يعود بعد ذلك كما لو كان نادما فيصف النجف وصفا بشيء كثير من القدسية ، أما صورة النجف الواقعية فسنأتي عليها في الأجزاء الأخرى من قسم النجف معروضة عرضا تأريخيا سليما بعد أن تكون قد أتينا على جميع الأقوال فيها . ج . خ .