تشكيل حكومة دنيوية منظمة من أي نوع كان على الرغم من ازدياد وارداتهم ازديادا كبيرا بعودة الزوار إلى التوارد على العتبات المقدسة من جميع أنحاء العراق وإيران بمقياس لم يسبق له مثيل من قبل . فقد بلغ عدد الزوار الذين زاروا النجف وكربلا في يوم العيد الأضحى ( 1920 ) حوالي الخمسين ألف « 1 » .
ولا شك ان ما يقصده ويلسن بالحكومة الدنيوية الحكومة التي يريد تشكيلها هو بإشرافه وإشراف زملائه تأمينا لمصالح بريطانية الاستعمارية في البلاد . هذا وهو يستبعد على العلماء الأعلام الاهتمام بشؤون البلاد وسكانها ، والتمسك بالروح الوطنية التي يقف منها الدين الحنيف موقفا مشجعا ، وكأن كل ما يجب أن يهتموا به في نظره هو ازدياد الواردات وجمع الثروة والنظر إلى الأمور بالمنظار المادي وحده .
نذر الثورة
ان جميع المراجع المذكورة تشير إلى أن زعماء الحركة الوطنية في النجف الأشرف والفرات الأوسط كانوا على اتصال بأقطاب الحركة « الشريفية » التي نشطت للعمل بعد تنصيب الملك فيصل على رأس الدولة العربية في سورية وقد كان معظم هؤلاء من الضباط العراقيين الدين حاربوا في صفوف الجيش العربي الذي تشكل في الحجاز بعد إعلان الثورة العربية في 9 شعبان 1916 . فيقول ( المستر آيرلاند ) ان سلسلة من الرسائل مؤرخة في 23 رجب ( 12 نيسان 1920 ) ومعنونة إلى ملك سورية ( فيصل ) وملك العراق ( عبد اللّه ) وقعت في أيدي السلطات البريطانية يومذاك . وكانت تنطوي على تهنئة للأميرين على انتخابهما ، وترحيب ( بعبد اللّه ) من رعاياه الموالين . وقد كان الموقعون عليها شيوخ وسادة الشامية والسماوة والرميثة ( بني حجيم ) وقبائل المنتفك ، ووجهاء
هامش
( 1 ) الص 253 من كتاب ويلسن ج 2