تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
استمرار السيطرة البريطانية فان توقيعه مع الجهة المقابلة لا قيمة له . وعند وصوله إلى النجف ادعى بأنه « وكيل سري » ، من وكلاء الحكومة فحكم عليه حاكم الشامية السياسي من أجل هذا بالحبس لمدة أسبوعين أعيد بعدهما إلى بغداد . وبنتيجة النشاط الذي أبداه لم ترسل المضبطة الأصلية من النجف والشامية ، وإنما أرسلت بدلا عنها سلسلة من المضابط تختلف عمليا عن المضبطة الأولى . » « 1 » ويبدو من هذا كله ان الإنكليز لم يستطيعوا الحصول على النتيجة التي كانوا يريدونها من النجف ، وإنما استحصلوا تواقيع الخائفين والممالئين لهم بأساليبهم المعهودة . ويؤيد هذا ما تذكره ( المس بيل ) من أن النجف ومنطقة الشامية ، التي تعد النجف تبعا لها في الإدارة يومذاك ، كان الرأي العام فيهما له عدة أوجه لكنه كان من الممكن أن يستنتج من كل ذلك ان الناس هناك كانت تفضل تنصيب أمير مسلم يستظل بالحماية البريطانية . وقد ذكرت أسرة شريف مكة بهذه المناسبة . ويعترف الكابتن بلفور الحاكم السياسي لمنطقة الشامية في تقريره الأداري المقدم إلى الجهات المختصة في 1919 بأنه قد وجد من الضروري أن يضغط رسميا على ( النجف ) قبل أن تستحصل من وجهائها المضابط المرغوب فيها .

وحدة الصف الوطني

والظاهر أن إجراء الاستفتاء العام في هذه المنطقة ، ومحاولة الإنكليز الحصول على نتائج مصطنعة تتفق وأغراضهم الاستعمارية ، كان نقطة الانطلاق التي بدأت منها الحركة الوطنية في بغداد والنجف ، وغيرهما من معاقل النضال ضد الاحتلال البريطاني الغاشم ، بالانتشار والتوسع . وكانت أولى ثمار هذه الحركة اتفاق الكلمة بين السنّة والشيعة في جميع أنحاء العراق على العمل المشترك ضد
هامش
( 1 ) من المؤكد الذي لا لبس فيه ان ما ذكرته المس بيل هنا عن الشيخ كاظم الدجيلي غير صحيح ج . خ .