تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
في وجهه طوال هذه المدة ، أن يبعث اليه بوفد من العلماء السنة للبحث في قضية التوفيق بين الفريقين المسلمين . فندب اليه ( الشيخ عبد اللّه السويدي ) وذهب إلى النجف وجرت فيها مناظرات ومناقشات في عدة جلسات ترأسها الشاه نفسه . ويقول ( لونكريك ) « 1 » ان المناقشات الطويلة مع العلماء في النجف لم تثمر شيئا . وفي الأخير اضطر الشاه وقد انتبه لاستفحال السخط والفتنة في بلاده وللاستعدادات التركية في الشمال ، إلى عبور الحدود والرجوع من دون ان يضرب ضربة ما أو يوقّع على شيء من العهود . وتقول بعض المراجع الأخرى ، ومنها الدكتور لوكهارت في كتابه عن نادر شاه ، ان محضر المناظرات قد حفظت نسخة فارسية منه في خزانة الإمام عليه السلام في النجف . ثم جرت حروب أخرى بين الشاه والأتراك في أرمينية وأذربايجان ، فأحرز انتصارا جديدا عليهم في صيف 1745 ( 1158 ه ) ويذكر ( لونكريك ) في هذا الشأن أنه أعقب هذا الانتصار بشروط صلح لا تطاق . فقد طلب الاعتراف بالمذهب الجعفري ، وتسليم ( وان ) وكردستان والعراق بأجمعه وفي ضمنه العتبات المقدسة . ثم تنازل عن قسم من ذلك ، لكنه أصرّ على المطالبة بالنجف وكربلاء . وكان نادر شاه قد بعث في 1740 ( 1153 ه ) بهدايا نفيسة إلى العتبات المقدسة في كربلاء والنجف وسامراء ، وإلى مرقد الامام الأعظم في بغداد . وقد أمر بتذهيب القبة والأيوان ، والمآذن ، في النجف سنة 1742 ، ولم ينته العمل فيها الا في 1743 ، وهي السنة التي عقدت المناظرة فيها - المناظرة بين العلماء - ومما يجدر ذكره في هذه المناسبة ان الترجمة الفرنسية ( المطبوعة سنة 1780 ) لرحلة الرحالة الألماني ( نيبور ) فيها حاشية تنص على أنه ورد في ( جهانكشاي نادري ) لمحمد مهدي خان المنقول إلى الألمانية بان الشاه أنفق
هامش
( 1 ) الص 144 من الترجمة العربية ، ط 2