تقريرها « 1 » عن الإدارة المدنية في العراق أيام الاحتلال البريطاني ( 1914 - 1920 ) ، تفصيلات أخرى في هذا الموضوع . فهي تقول انهم قد تعرفوا بالنجف وكربلاء ومركز زعمائها الروحانيين قبل الحرب بمدة طويلة لان الحكومة الهندية في 1849 كانت لها علاقة بهاتين المدينتين فيما يختص بوقف ( أوده ) فقد كان ( غازي الدين حيدر ) ملك أوده . قد أوقف مبلغا قدره ( 000 ، 121 ) روبية في السنة لتصرف صدقات إلى مستحقيها في المدينتين المقدستين . فرجدت حكومة الهند ، التي ورثت مسؤوليات ، شركة الهند الشرقية ، نفسها في موقف الناظر على هذا الوقف . وكان توزيع هذا المبلغ في كل سنة يثير عدة مشاكل ، لكنه انتظم في 1910 باجراء ترتيبات خاصة أصبح التوزيع فيها يجري عن طريق لجنتين خيريتين ، واحدة منهما في كل من النجف وكربلاء ، وتتألف كل منهما من مجتهدين وأناس محترمين آخرين ، بعد ان يحول المقيم البريطاني في بغداد المبلغ لهما رأسا .
على أن السر أرنولد ويلسن يورد في كتابه « 2 » ( بين النهرين 1917 - 1920 ) ، الذي ستأتي الإشارة اليه بالتفصيل في مرافيع قادمة ، عن هذا الموضوع رواية أخرى تختلف عن الروايتين المذكورتين في أعلاه . فهو يقول إن الانكليز ما ان دخلوا بغداد في آذار 1917 حتى لفت نظر السر بيرسي كوكس من جهات ذات تأثير ونفوذ في النجف وكربلاء إلى أن واردات وقف ( أوده ) لم توزع منذ ان أعلنت الحرب العامة ، وطلب منه ان يتخذ الاجراءات العاجلة ليستأنف تحويل المبالغ التي كانت تحول في أثناء السلم عن طريق القنصل
هامش
( 1 )Review of the Civil Administration of Mesopotamia , 1920 .وهو محتوى الكتاب المترجم باسم ( فصول من تاريخ العراق القريب ) الذي نشره كاتب هذه السطور ، 1949
( 2 ) الص 89