تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
من جهة ، وحول الاستيلاء على النجف وكربلاء والاعتراف بالمذهب الجعفري مذهبا خامسا من جهة أخرى . وتوجد تفصيلات هذه الحوادث في كتابي السر بيرسي سايكس عن تاريخ إيران ، والمستر لونكريك عن تاريخ العراق الحديث ، المار ذكرهما ، وكتاب الدكتور لوكهارت « 1 » عن حياة نادر شاه نفسه . وأهم ما حدث من المطاليب والمفاوضات في هذا الشأن ما حدث على أثر انتصاره في معركة ( بغاوند ) بالقرب من قارص ، وقضائه على ( عبد اللّه باشا كوير يللي ) وجيشه فيقول ( لونكريك ) في هذا الشأن . . « فتحرك إلى ارضروم ، وسار السفراء فوق العادة بين الفريقين ، فاشتط نادر بمطاليبه وطلب الدية زيادة على معاهدة بغداد السابقة ، ولذلك لم يتوصل الطرفان إلى نتيجة ما مدة أشهر عديدة . . . وقد أوضح في الاحتفال الذي أجري لذلك اصلاحاته المهمة التي أشار إليها من قبل في كتاباته إلى البلاط التركي . فأعلن تمسك الشيعة بالعقائد الدينية الأصلية وانضمامهم إليها باسم المذهب الخامس وهو المذهب الجعفري . وقد كان يرمي بذلك إلى تسهيل معاملاته مع تركية وإيجاد أهمية لأسرته السنية ، ثم تم توحيد العناصر التركمانية والكردية والأفغانية التي في جيشه ليعادل بها العناصر الشيعية التي فيه وما زالت مقيمة على ميلها إلى الصفويين . » وكان ذلك في سنة 1736 وحينما عاد نادر شاه مرة أخرى إلى العراق وحاصر الموصل في 1743 لم يستطع الاستيلاء عليها بعد ان قصفها وحاصرها مدة تناهز الأربعين يوما ولذلك اضطر لعقد الصلح مع وإليها ( الحاج حسين باشا الجليلي ) بشروط خفيفة ، وإلى أن يعود إلى بغداد فيديم محاصرته لها ، ثم توجه من هناك إلى النجف الأشرف لأداء واجب الزيارة وطلب منها إلى وإلي بغداد ( أحمد باشا ) الذي كان واقفا
هامش
( 1 )Lokhart L . - Nadir Shah , London 1938