وقد كان أول هذه الطرق يبدأ بحلب ، ويقع إلى يسار المتجه في الاتجاه الشمالي الشرقي ، لكنه يمر بديار بكر وتبريز . وكان الطريق الثاني يتجه من حلب إلى الشرق رأسا فيحاذي بلاد ما بين النهرين ، ويمر بالموصل فهمذان . اما الطريق الثالث فقد كان ينحرف أكثر من ذلك نحو الجنوب ، ويجتاز بادية صغيرة ثم يمر بعانه والنجف وبغداد والبصرة . وكان الطريق الرابع يقع إلى يمين الذاهب إلى الجنوب الشرقي فيمر بالنجف وبغداد أيضا ، وكان هناك طريق خاص يخترق البادية الكبيرة بطولها نحو البصرة ، وكانت القوافل التي تسلكه تمر بالنجف أحيانا ، لكنه لم يكن يسلك الامرة واحدة في السنة اي حينما كان يقطعه تجار تركية ومصر لشراء الإبل .
ولا شك ان هذه الطرق هي التي كان يسلكها الرحالون الغربيون الذين أخذ تواردهم على هذه الجهات يكثر بحلول القرن السابع عشر ، ولا سيما بعد أن ثبّت البرتغاليون أقدامهم الاستعمارية في الخليج بأنشائهم قلعة هرمز العظيمة في 1597
الرحالة تكسيرا في النجف
ومن أشهر الرحالة الذين زاروا النجف في تلك السنين الخوالي الرحالة البرتغالي بيدرو تكسيرا الذي كتب رحلته بالبرتغالية في وصف الخليج والبصرة والنجف وكربلا وبغداد وعانه . وقد ترجمت هذه الرحلة إلى الانكليزية « 1 » وطبعت في لندن سنة 1902 .
وكان تكسيرا قد وصل إلى البصرة من الخليج في يوم 6 آب 1604 ، وبعد أن أقام فيها مدة تناهز الشهر غادرها متوجها إلى بغداد مع قافلة من القوافل عن طريق البادية وبعد أن غادر البصرة بسبعة أيام وصل إلى موقع في البادية
هامش
( 1 )The Travels of Pedro Teixeira - Tr . by W . F . Sinclair Ferguson , , London 1902 .