تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
السبب أجابه بأنه ترجّل إجلالا لخليفة من الخلفاء الراشدين الأربعة . فما كان من السلطان الا ان يترجل هو أيضا بعد ان تردد في ذلك واستخار القرآن الكريم فإذا به يلاحظ في الصفحة التي فتحها الآية الكريمة ( فاخلع نعليك انك في الوادي المقدس طوى ) . وتروى هذه الرواية عن السلطان مراد كذلك حينما زار النجف الأشرف .

بدء اتصال النجف بالغرب

وحينما تطورت الأحوال في اوربه بعد ذلك ، واتسع نطاق النهضة الحديثة فيها ، بتأثير الكثير من العوامل والمؤثرات المعروفة في التاريخ اتجهت الانظار إلى الشرق وراح البحارة البرتغاليون والتجار البنادقة يمخرون عباب البحار ويطوحون في البراري والقفار للوصول إلى الهند وما حولها من البلاد . ولم ينته القرن السادس عشر للميلاد حتى أخذ عدد غير يسير من الأوروبيين ، ولا سيما البنادقة ، يتجهون إلى هذه الجهات بقصد المتاجر والتبشير ويمرون بالعراق باعتباره جسرا ارضيا يربط الشرق بالغرب . وكانوا في طريقهم هذا ينزلون في خانات بغداد أو « بابل » ، ويمرون بالنجف ، أو يتلبثون في الزبير . وكانت النجف بحكم موقعها الكائن على حدود البادية ، ومركزها الديني والاجتماعي الفريد في بابه ، تقع في طريق الكثير من القوافل التي تأتي من الغرب عن طريق حلب وتستهوي الكثير من المسافرين في تلك الأيام فيمرون بها أو يتوقفون فيها مدة الزمن . ويبدو مما جاء في كتابات عدد من الرحالة الأوروبيين يومذاك ان القوافل التي كانت تسير بين حلب وإصفهان كان بوسعها ان تسلك خمسة طرق عامة معروفة ، غير الطريقين اللذين كانا يمران بالأناضول فيربطان بين استانبول ( أو ازمير ) وإصفهان « 1 » .
هامش
( 1 )The Six Voyages of Tavernier Through Turkey into Asia .رحلة جان بابتيست تافيرنييه ، التي ترجم ما يخص العراق منها الأستاذان كوركيس عواد وبشير فرنسيس .