لم يكن أهلا لذلك ؛ فأنتم أهل المكارم والستر » . ثم يأمرونه بتقبيل العتبة - وهي من الفضة ، وكذلك العضادتان - ثم يدخل القبة . وهي مفروشة بأنواع البسط من الحرير وسواه ، وبها قناديل الذهب والفضة ؛ منها الكبار والصغار .
وفي وسط القبة مسطبة مربعة ، مكسوة بالخشب ؛ عليه صفائح الذهب المنقوشة المحكمة العمل ؛ مسمرة بمسامير الفصة ، قد غلبت على الخشب ؛ بحيث لا يظهر منه شيء . وارتفاعها دون القامة ، وفوقها ثلاثة من القبور . . أحدها قبر آدم - عليه الصلاة والسلام - والثاني قبر نوح - عليه الصلاة والسلام - والثالث قبر علي - رضي اللّه تعالى عنه .
وبين القبور طسوت ذهب وفضة ؛ فيها ماء الورد والمسك وأنواع الطيب .
يغمس الزائر يده في ذلك ، ويدهن به وجهه تبركا .
وللقبة باب آخر عتبته - أيضا - من الفضة ، وعليه ستور من الحرير الملون .
يفضي إلى مسجد - مفروش بالبسط الحسان - مستورة حيطانه وسقفه بستور الحرير .
وله أربعة أبواب عتباتها فضة ، وعليها ستور الحرير .
وأهل هذه المدينة كلهم رافضية . وهذه الروضة ظهرت لها كرامات . .
فمنها ان في ليلة السابع والعشرين من رجب - وتسمى عندهم ليلة المحيا - يؤتى إلى تلك الروضة بكل مقعد من العراقين ، وخراسان ، وبلاد فارس ، والروم .
فيجتمع منهم الثلاثون والأربعون ونحو ذلك . فإذا كان بعد العشاء الآخر جعلوا فوق الضريح المقدس والناس ينظرون قيامهم - وهم ما بين مصلّ ، وذاكر ، وتال ، ومشاهد للروصة - فإذا مضى من الليل نصفه أو ثلثاه ، أو نحو ذلك قام الجميع أصحاء من غير سوء ؛ وهم يقولون : لا إله إلّا اللّه ، محمد رسول اللّه ، علي ولي اللّه . وهذا أمر مستفيض عندهم سمعته من الثقات . ولم أحضر
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 174
مساهمون: جعفر الخليلي
ص١٧٤