الإشارات إلى معرفة الزيارات
باطنة النجف ؛ مشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضه - وعنده جماعة من العلويين والأشراف « 1 » « 2 » .
رحلة ابن بطوطة
نزلنا مدينة مشهد علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - بالنجف وهي مدينة حسنة في أرض فسيحة صلبة . من أحسن مدن العراق وأكثرها ناسا ، وأتقنها بناء . ولها أسواق حسنة نظيفة .
دخلناها من باب الحضرة فاستقبلنا سوق البقالين والطباخين والخبازين ، ثم سوق الفاكهة ، ثم سوق الخياطين ، والقسارية ، ثم سوق العطارين ، ثم باب الحضرة - حيث القبر . . قبر علي بن أبي طالب - عليه السلام - وبإزائه المدارس ، والزوايا ، والخوانق ؛ معمورة أحسن عمارة ، وحيطانها بالقاشاني - وهو شبه الزليج عندنا ، لكن لونه أشرق ، ونقشه أحسن .
ذكر الروضة والقبور التي بها
ويدخل - من باب الحضرة - إلى مدرسة عظيمة يسكنها الطلبة والصوفية من اليشعة . ولكل وارد عليها ضيافة ثلاثة أيام من الخبز واللحم والتمر مرتين في اليوم .
ومن تلك المدرسة يدخل إلى باب القبة . وعلى بابها الحجاب والنقباء والطواشية .
فعندما يصل الزائر ، يقوم اليه أحدهم أو جميعهم - وذلك على قدر الزائر فيقفون معه على العتبة ، ويستأذنون له ، ويقولون : عن أمركم - يا أمير المؤمنين - هذا العبد الضعيف ، يستأذن على دخوله للروضة العلية ، فان أذنتم له ، وإلّا رجع . وإن
هامش
( 1 ) الإشارات ص 77 -
( 2 ) وتراجع الإشارات - أيضا - ص 84