بالنشّاب ، أو يقذفونهم بالمناجيق ، فان أصاب بعض المسلمين تمنيتم انكم افتديتم قتل رجل من المسلمين بمشرك إلى منقطع التراب وكان المسلم لذلك من اخوانه اهلا » « 1 » .
واخذ عمر ( ض ) بهذا الرأي واستخلف علي بن أبي طالب ( ع ) مكانه في المدينة وسار نحو ارض الشام ، وصالح أهل ( ايلياء ) بالجابية وكتب لهم فيها الصلح لكل كورة كتابا واحدا ما خلا أهل ( ايلياء ) فقد خصوا بعهد مستقل .
وكان ذلك في سنة 636 م الموافق 15 هجرية ، وكان قيل بل إنه كان في ربيع الآخر سنة 16 هجرية واستقبل الخليفة عمر استقبالا عظيما من لدن البطارقة والقسس والرهبان وعلى رأسهم ( صفرونيوس ) كبير البطارقة « 2 » .
وعن أبي مريم مولى سلامة ، قال : شهدت فتح ايلياء ( القدس ) مع عمر رحمه اللّه فسار من ( الجابية ) فاصلا حتى يقدم ايلياء ثم مضى حتى يدخل المسجد ، وكان أول ما طلب ان يراه هو مسجد داود ، فيقول أبو مريم .
ثم مضى نحو محراب داود ونحن معه فدخله ، ثم قرأ سجدة داود فسجد وسجدنا معه « 3 » .
وحين زار عمر الصخرة رفع عنها الأدران ، وأمر ببناء مسجد عليها وسمي ( بمسجد عمر ) وزار كنيسة القيامة ، وأباح الدخول إلى هذه المدينة للزوار من مختلف الأديان واستثنى من أولئك اليهود كما جاء في العهد الذي سيأتي .
نص العهد الذي أعطاه الإسلام للقدس
ومن نصوص العهد الذي أعطاه الخليفة عمر بن الخطاب ( ض ) لأهل
هامش
( 1 ) كتاب الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل للقاضي مجير الدين الحنبلي ج 1 ص 221 - 222 .
( 2 ) انها لذكرى - شاكر البدري مط دار البصري - بغداد .
( 3 ) تاريخ الأمم والملوك - الطبري ج 3 ص 106 مط الاستقامة .