ويسوق الأغلبية من المفسرين على اختلاف مذاهبهم الأدلة المستندة إلى العقيدة بأن اسراء النبي وعروجه كان جسديا وكان في اليقظة وعلى هذا الرأي كان الطبرسي وهو من كبار المفسرين .
وسواء كان الاسراء والعروج في اليقظة وهو ما تعتقد به الأكثرية من المذاهب الاسلامية أو كان روحيا وفي المنام كما تقول به الأقلية من المفسرين فان ذلك لا يقلل من أهمية الأرض المقدسة وبيت المقدس والصخرة في عقيدة الاسلام والمسلمين قاطبة ، ان لم يضف إلى بيت المقدس قدسية أخرى تكفي ان تجعل النبي ( ص ) محمدا يفكر فيها ، ويشير إليها ، ويهتم بها ، سواء كان اسراؤه وعروجه جسديا أم روحيا .
فتح الإسلام ( لايلياء ) القدس
إلى هنا وكل علاقة الاسلام بالقدس كانت علاقة روحية اقتصرت على تمجيد القدس بالروح والعقيدة ، وحين تم فتح الاسلام للقدس ودخول المسلمين إليها صارت تلك العقيدة طقوسا عملية يقوم بها المسلمون عند دخولهم المسجد الأقصى وزيارة قبور الأنبياء فيتبركون بالصلاة في المسجد الأقصى ويؤدون مراسيم الزيارات المأثورة عن الأئمة ، ويتلون الدعوات في بقاعها المباركة ، ويتقربون إلى اللّه في مواضعها المقدسة ، وينزلونها في الاسلام المنزلة الثالثة في التقديس بعد المسجد الحرام في مكة ، ومسجد النبي في المدينة ، بصفتها بيت اللّه الذي صلى اليه النبي ( ص ) والمسلمون أول ما صلّوا .
وفي قصة فتحها من قبل جيوش المسلمين روايات تتلخص في حصار المسلمين للمدينة ووقوع بعض المعارك حول أسوارها تحت قيادة أبي عبيدة فقبلت القدس الصلح على شريطة ان يتم ذلك على يد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ( ض ) وان يحضر الخليفة نفسه عقد هذا الصلح ، فكتب أبو عبيدة إلى الخليفة ابن الخطاب ( ض ) بذلك ، وتكثر الروايات في كيفية تلقي الخليفة
هامش
- اخرجه من ( إحقاق الحق ) لموسى الاسكوئي مط النجف 1965 - الفصلين الرابع والخامس .