والحصن والبركة يقعان اليوم خارج سور المدينة الحالي في الطرف الجنوبي الشرقي منها . هذا وفي الجانب الغربي من المدينة أقام حزقيا نفقا آخر يبدأ من وادي هنوم ويمرّ تحت سور المدينة بالقرب من باب حيفا الحالي وينتهي عند البركة المعروفة ببركة حزقيا حتى هذا اليوم .
وقد بقي حصن يبوس ( حصن صهيون ) بيد اليبوسيين بعد مجيء بني إسرائيل حوالي ثلاثة قرون كما سبقت الإشارة إلى ذلك لعدم استطاعتهم اقتحامه ، وذلك حتى تولّى الملك داود الحكم في إسرائيل فجمع كل إسرائيل وذهب معهم إلى أورشليم اي يبوس ، وقال داود إن الذي يضرب اليبوسيين أولا يكون رأسا وقائدا ، فتقدم يوآب واقتحم الحصن فصار رأسا . وأقام داود في الحصن لذلك دعي « مدينة داود » . وبنى داود مستديرا من القلعة فداخلا وجدّد يوآب سائر المدينة « 1 » .
وقد اختار داود القسم الشمالي من الهضبة الشرقية ، أي القسم الذي يقع شمال « حصن صهيون » ، ليبني الهيكل فيه ، ويعرف هذا القسم بجبل المريّا وارتفاعه 2440 قدما أي أوطأ من قمة جبل صهيون بمئة وعشر أقدام . وكان موضع المزيّا هذا بيدرا للحبوب وكان ملكا لأرنان أو أرونة اليبوسي فاشتراه داود من صاحبه بخمسين شاقلا من الفضة وبنى فيه مذبحا للرب وأصدر محرقات وذبائح سلامة « 2 » . وفي نفس الموضع بنى سليمان الهيكل بعد ذلك « 3 » .
ويسمّى الآن موضع الهيكل القديم الحرم الشريف وفي وسطه مسجد قبة الصخرة والمسجد الأقصى إلى الجنوب منه . ويعتقد ان موقع الصخرة هو الموقع الذي عين لتقديم إبراهيم ابنه إسحاق قربانا عندما أراد اللّه امتحانه حيث ورد في التوراة ما يشير إلى أن الموضع هو أرض المريّا « 4 » . وقد سمى
هامش
( 1 ) 1 أخ 11 : 4 - 9 ، 2 أخ 5 : 2 ، 2 صم 5 : 7 - 9 .
( 2 ) 2 صم 24 : 24 - 25 ، 1 أخ 21 : 22 - 28 .
( 3 ) 2 أخ 3 : 1
( 4 ) تك 22 : 2