وسّع السور اليبوسي ليضم داخله جبل المريّا ، كما أنه من المحتمل أن يكون الملك سليمان قد قام بتقوية هذا السور وتوسيعه بعد أن أقام الهيكل في أرض المريّا . وهذا هو السور الأول ولا يوجد الآن أي أثر ظاهر لهذه الأسوار القديمة ، كما أنه لا يوجد أي أثر للأسوار التي ترجع إلى الفترة التي تلي عهد سليمان والتي تبدأ بعهد الانقسام وتنتهي بتهديم الهيكل والسور في عهد نبوخذ نصر سنة 586 ق . م ، وذلك لكثرة التغييرات التي وقعت خلال هذه الفترة نتيجة التهديم وإعادة البناء مرات عديدة . وقد دلّت التنقيبات الاثارية على أن أساسات سور الهيكل القديم تقع على نحو من 80 قدما تحت سطح الحرم الشريف حاليا ، وذلك نتيجة توالي التخريب والهدم . يتضح مما تقدم أن التحصينات اليبوسية التي يرجع تاريخها إلى أوائل الألف الثالثة قبل الميلاد كانت قائمة في أورشليم لفترة حوالي ألفي سنة قبل أن يحتلها الملك داود .
ب - السور الثاني :
وأقدم وأوضح وصف لدينا لسور أورشليم هو الوصف الكامل الذي ورد في التوراة للسور الذي أعيد إنشاؤه بعد السبي البابلي في عهد نحميا ( سنة 444 ق . م ) والذي يعتبر ثاني سور للمدينة ، وقد اتبع في إعادة الانشاء نفس الخط الذي كان يسير عليه السور القديم الذي كان قد أقامه منسى ملك يهوذا سنة 644 ق . م في أثناء الحملة الأشورية في عهد آشور بانيبال ثم هدم في عهد نبوخذ نصر سنة 586 ق . م وقد استعملت نفس الأسماء القديمة لأبواب السور وأبراجه . ويعطينا هذا الوصف فكرة واضحة عن اتساع المدينة في ذلك العصر « 1 » ، فيبدأ السور من باب الضأن شمال الهيكل ويمتد غربا ثم جنوبا ثم شرقا وشمالا حتى يعود فيتصل بنقطة البداية . انظر « تخطيط أورشليم في اقدم عصورها » والأبواب حسب تسلسلها ثلاثة في السور الشمالي وهي
هامش
( 1 ) نح 3 : 1 - 32