وحداثة عهده في الشؤون العامة . وفي 1908 أعلن الدستور العثماني وعزلت الحكومة التركية الجديدة أحمد راتب نفسه ، ثم نحي الشريف علي عن الحكم في مكة فالتجأ إلى الانكليز في مصر . فتعين الشريف عبد الإله باشا في مكانه ، وكان هذا رجلا طاعنا في السن قضى معظم حياته في استانبول ، وقد قدر له ان لا يمارس الحكم في مكة برغم تعيينه شريفا أكبر فيها لأنه توفي قبل ان يتوجه إليها . وقد ترشح في مكانه رجلان بارزان من الشرفاء ، الشريف علي حيدر من ذوي زيد والشريف حسين ابن علي من ذوي عون . ونظرا لأن الشريف علي حيدر كان متزوجا بامرأة انكليزية في استانبول ، فقد رأت الجهات المختصة ان تفضل الشريف حسين عليه فصدر الفرمان بذلك وتسلم الخلعة المعروفة « 1 » .
الحسين بن علي
كان الشريف حسين بن علي قد دعي من مكة إلى الأستانة ليقيم فيها مع أسرته سنة 1893 ، في السابعة والثلاثين من عمره لأنه كان يتصف بروح ثورية على ما يقول دي غوري في ( حكام مكة ) . وكان له يومذاك ثلاثة أولاد ، علي وعبد اللّه وفيصل ، أدخلهم في مدارس استانبول .
وبقي هناك خمسة عشر عاما في حكم المعتقل ، ولم يغادرها الا في 1908 حينما توجه إلى مكة ليشغل منصب الشرافة الكبرى .
وقد تم في عهده إنشاء سكة حديد الحجاز التي توصل الشام بالمدينة فتسهل وصول الحجاج إلى مكة . ويقول ديغوري انه بينما كانت سكة الحديد تمتد خطوطها ما بين سهول هذه البلاد العربية ووهادها ، أخذت تنتشر في أنحاء البلاد العربية التابعة للإمبراطورية العثمانية آراء وأفكار جديدة عن القومية العربية وأحيائها . فقد أدى صدور الدستور العثماني
هامش
( 1 ) ديغوري الص 261 .