تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
من مبلغ نقدي بعدة آلاف . فجاء الشريف إلى حافة المنصة لاستقبال هذا الزائر الكبير ومرافقته إلى الداخل . وما ان انتهت المراسيم وركب السفير التركي للرجوع من حيث أتى حتى قام وجهاء مكة والحجاج الأجانب للسلام على الشريف وتقديم التبريكات له . . والشريف الحالي ، السيد حسين ، رجل محبوب جدا . وهو بالنسبة لما شاهدته بنفسي أهل لهذا التقدير كله ، لأنه في الوقت الذي يحافظ فيه على هيبته ووقاره في المنصب يحاول أحياء تقاليد النبي والخلفاء الأقدمين الذين كان يستطيع الجميع الاتصال بهم والدخول عليهم ، ويضعون وصايا الأخوة والمساواة الواردة في القرآن في موضع التطبيق « 1 » .

الثورة العربية

ويصف ديغوري في ( حكام مكة ) طموح الشريف حسين ، وكيفية اتصاله بالأنكليز وانتفاضه على الأتراك بمساعدتهم ، بما سمي بالثورة العربية التي بدأ بها في 10 حزيران 1916 ( 9 شعبان ) . فهو يقول إن الحسين أقدم على الثورة في هذا الوقت بنتيجة المراسلات التي تبودلت مع السر هنري مكماهون المندوب السامي البريطاني يومذاك في مصر ، وبعد زيارة رونالد ستورز ( السكرتپر الشرقي لدار الاعتماد في مصر ) للحجاز ، فضلا عن خوفه من قيام الحملة التركية ، التي كان يؤمل وصولها إلى المدينة المنورة في طريقها إلى اليمن ، بعزله وتنحيته عن منصبه في مكة . وقد بدأت الثورة في يوم 9 شعبان ( 10 - 6 - 1918 ) في الساعة الثالثة والنصف من منتصف ليلة السبت ، بإطلاق النار من البنادق على الثكنة العسكرية في مكة وبناية الحميدية التي كانت تضم الدوائر الحكومية . ثم فرض الحصار على القوات التركية التي كانت موجودة في جميع القلاع
هامش
( 1 ) الص 209 المرجع الأخير .
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 318 | جعفر الخليلي