تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الإمام علي كما يقول بورخارت . وكثيرا ما يبقى البعض من هؤلاء في القاهرة حيث يسكنون في حارة تسمى تيلون
. Teyloun
والمعتقد ان عدد حجاج المغرب كان يبلغ حوالي ألفي حاج في تلك الأيام . وكان يأتي من اليمن موكبان للحج عن طريق البر من قبل ، وكان أحدهما ، ويسمى الكبسي ، ويتحرك من صعدة فيسير في المناطق الجبلية إلى الطائف ومنها إلى مكة . اما الموكب الثاني فقد كان يتألف من حجاج يمانيين مع حجاج ايرانيين وهنود يصلون في العادة إلى موانيء اليمن . وقد أبطل هذا الحج في 1803 ، بعد ان كان من المواكب الغنية بالسلع المختلفة والبن ، وبعد ان كان يرأسه أئمة اليمن . وقد كان لهذا الموكب ، كما كان لغيره ، مكان خاص في مكة المكرمة ينزل فيه ، وقد خصص له حوض حجري كبير للماء . ويذكر بورخارت في هذا الشأن أن كثيرا من الحجاج الأتراك كانوا يأتون بجماعات عن طريق مصر في أواخر عهد المماليك ، حينما كانوا يسيطرون على مصر العليا فقط بينما كان محمد علي باشا يسيطر على مصر السفلى . وكثيرا ما كان هؤلاء المماليك يعتدون على الحجاج الأتراك ويرتكبون أنواع الفظاعات تجاههم ، ومن جملة ما يذكر ان وحشا يونانيا من أصل يهودي يدعى حسن بك اليهودي كان يشتغل مع المماليك ، وكان يفتخر بأنه قتل وحده حوالي خمس مئة من أولئك الحجاج المساكين . وكانت هذه المذابح الوحشية هي التي قدمت للخديوي محمد علي باشا حجة للغدر بالمماليك والقضاء عليهم في قلعة القاهرة المعروفة . اما الحجاج الباقون فيأتون إلى مكة عن طريق البحر من اليمن وجزر الهند الشرقية ، وهؤلاء هم مسلمو الهند وكشمير وكجران والإيرانيون القادمون عن طريق الخليج والعرب من البصرة ومسقط وعمان وحضر موت فضلا عن القادمين من سواحل مليندا ومومباسا الذين يطلق عليهم « السواحليون » ويأتي مسلمو الحبشة وسائر بلاد العبيد بالطريق نفسها كذلك .