ثم يذكر « مولد ستنا فاطمة » أو المكان الذي ولدت فيه الزهراء البتول سيدة نساء العالمين ، ويوجد هذا « المولد » على ما يقول بورخارت في بناية حسنة مبنية بالحجر يقال أنها كانت بيت أمها خديجة الكبرى ، في شارع صغير يسمى « زقاق الحجر » . ويؤدي سلم صغير اليه عند الدخول لأنه تحت مستوى الشارع ، وتوجد فيه بقعتان محددتان إحداهما ولدت فيها فاطمة الزهراء عليها السلام والثانية كانت تجلس فيها لتدير رحاها وتطحن الحب . ويقول : وفي جناح بالقرب من ذلك توجد حجرة صغيرة ، كان يجلس فيها النبي عليه السلام حينما كان جبريل ينزل عليه بالوحي ، ولذلك كانت تسمى « قبة الوحي » .
ويذكر بعد ذلك « مولد الإمام علي » في الحارة المسماة « شعب علي » ويقول بورخارت ان هذا عبارة عن مسجد صغير توجد حفرة في فنائه لتدل على البقعة التي ولد فيها الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام .
ويشير بعد ذلك إلى « مولد سيدنا أبي بكر » الذي يقول إنه ضمن مسجد صغير يقع في مقابل الحجر الذي كان يحيي النبي ( ص ) عند مروره به .
ويقول كذلك ان هذا المكان ليست فيه بقعة خاصة بالذات ، لكن ساحته مغطاة بسجادة إيرانية . ويعلق بعد ذلك فيقول ان جميع هذه « الموالد » كانت قد أعيد بناؤها وترميمها بعد اخراج الوهابيين من مكة في تلك الأيام عدا « مولد النبي » الذي كان يجري بناؤه مجددا . وتشارك في سدانة هذه الأماكن المقدسة عدة أسر شريفية .
وقد ألفي بورخارت ان « مولد أبي طالب » في محلة المعلا قد تم تهديمه عن آخره ، وهو يتوقع ان لا يعاد بناؤه من بعد ذلك أيضا . كما وجد الوهابيين قد هدموا القبة التي كانت مشيدة على قبر « ستنا خديجة » ولم يعد بناؤه أيضا ، مع أن الحجاج وسائر الناس كان من المعتاد ان يزوروه بانتظام ، لا سيما في أيام الجمع صباحا . ويقع هذا القبر في المقبرة الكبيرة الموجودة في محلة « المعلا » وهو محاط بجدار مربع ليس فيه ما يلفت النظر سوى حجر
موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 277
مساهمون: جعفر الخليلي
ص٢٧٧