تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ونصف من جنوبي مكة ، إلى يسار الطريق المؤدي إلى قرية الحسينية . وهو جبل شاهق توجد فوق قمته مغارة التجأ إليها النبي وأبو بكر قبل ان يهاجرا إلى المدينة حينما أخذت قريش في مكة تضيق الخناق ، وتشدد فيه ، على محمد ( ص ) وأتباعه .

الكعبة

تفتح الكعبة ، على ما يذكر بورخارت ، ثلاث مرات في السنة فقط : في اليوم العشرين من رمضان ، واليوم الخامس عشر من ذي القعدة ، والعاشر من محرم الحرام . ويتم ذلك عادة بعد طلوع الشمس بساعة واحدة ، بنصب سلم فيما يقرب من الباب الكبير ، وحالما يتم ذلك تتدفق عليه جموع المسلمين المحتشدة في أسفله وسرعان ما تمتليء بهم داخلية الكعبة نفسها . ويتحتم على الداخل ان يصلي ثمان ركعات ، باعتبار ركعتين اثنتين في كل ركن من أركانها ، وان يبتهل بقرب أحد الجدران فيرتل بعض الأدعية والكلمات وهو يضغط بوجهه عليه . لكن ذلك يتم في العادة بكثير من النحيب وذرف الدموع ، وينطوي على شيء غير يسير من التوبة والابتهال بغفران الذنوب . ويقول بورخارت أنه لم يستطع البقاء هناك أكثر من خمس دقائق لأن حرارة المكان كانت مرتفعة بحيث لم يحتملها ، وأوشك ان يخر مغشيا عليه منها . لكنه يقول إن الشريف يجلس عادة في المدخل ومفتاح الفضة بيده ، يعرضه على الحجاج للتقبيل ودفع الرسم المطلوب عند الخروج . ويقدم الحجاج بعض المال إلى الطواشي الذي يجلس بقرب الشريف كذلك . وتبقى الكعبة مفتوحة إلى الساعة الحادية عشرة تقريبا ، ثم تفتح في الثاني للنساء . ويعقب زيارة داخل الكعبة الطواف حولها من الخارج أيضا . وبعد ان يصف بورخارت داخلية الكعبة واستارها بما هو معروف يقول إن زيارتها لا تشكل واجبا دينيا على الحجاج الذين يغادر مكة كثيرون