حفرت عليه آية الكرسي بخط كوفي . وعلى مسافة غير بعيدة من هذا القبر كان هناك قبر آمنة والدة النبي ( ص ) . وكان مغطى بحجر حفرت فيه بعض الآيات القرآنية بخط كوفي قديم . ومما يذكره عن هذه المقبرة أنه وجد في نهاية كل قبر من قبورها تقريبا نباتا من نباتات ( الصبر ) قد زرع ليدل على الصبر الذي يجب ان يتحلى به الموتى قبل ان يبعثوا في يوم المحشر .
وهناك أماكن كثيرة أخرى خارج مكة يأتي بورخارت على ذكرها ويشير إلى قداستها . فيذكر أولا جبل أبي قبيس الذي يقول إنه من أعلى الجبال المحيطة بمكة ، وهو يسيطر عليها من جهة الشرق . وهناك قمتان فيه يزورهما الحجاج في العادة ، تسمى إحداهما « مكان الحجر » والأخرى تقع عبر واد ضيّق على مسافة قصيرة من مكان الحجر وتسمى « مكان شق القمر » ، اي المكان الذي يقال إن معجزة شق القمر قد وقعت فيه بعد ان ابتهل النبي الأعظم للّه من أجلها لتؤمن به قريش . لكن بورخارت يقول ، بعد ان يذكر تفصيلات المعجزة ان هذه لا تستند على رواية صحيحة أو حديث نبوي مسند . ويقول كذلك ان هذه القصص وغيرها مما يختص ببعض الأماكن يلفقها المكيون لا بتزاز المال من الحجاج . لكنه يذكر ان مكان شق القمر يخرج اليه أهل مكة عادة لرؤية الهلال في الأوقات المطلوبة .
ويأتي بورخارت كذلك غلى ذكر « جبل النور » الذي يقع في شمال مكة . فيصفه ويقول إن الصعود إلى قمته يستغرق ثلاثة أرباع الساعة ، وهناك يجد الصاعد قبة صغيرة هدمها الوهابيون يوجد في ساحتها شق في الأرض . والمقول ان النبي صعد إلى هذا المكان يوما بعد ان ضايقته قريش ، وقال له أتباعه المشككون ان اللّه سبحانه وتعالى قد تخلى عنه . فاختلى فيه وأخذ يناجي اللّه مبتهلا مستنجدا فنزل عليه جبرائيل بالآية الكريمة
« أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ . . »
، وعلى مسافة قصيرة من أسفل هذا المكان يوجد « غار حراء » الذي نزلت فيه على النبي ( ص ) عدة سور قرآنية .
وبعد هذا يشير بورخارت إلى « جبل ثور » الذي يقع على مسيرة ساعة