إلى ما جاء في دائرة المعارف الاسلامية عنه ، ولذلك سنكتفي بالإشارة إلى بعض النقاط المهمة الواردة فيه فقط . ومن طريف ما يورده بورخارت في هذا الفصل قائمة بأسماء الأبواب الموجودة في المسجد الحرام تحتوي على تسعة وثلاثين اسما حديثا تقابلها الأسماء القديمة لبعض الأبواب . لكنه يقول إن أهم الأبواب كانت : باب السلام الذي يجب ان يدخل منه كل حاج ، وباب العباس ، وباب النبي ، وباب علي ، وهذه كلها من الجهة الشمالية . اما الجهة الشرقية فأهم أبوابها باب الزيت ، وباب العشرة ، وباب الصفا ، وبابا الشريف ، ثم باب إبراهيم وباب العمرة في الجنوب ، وباب الزيارة في الجهة الغربية . ومعظم هذه الأبواب لها عقود عالية مدببة .
ويستفاد مما جاء في هذا الفصل كذلك ان محيط المسجد الحرام من الخارج كانت تزينه سبع منارات موزعة توزيعا غير متساو عليه ، وهي منارة باب العمرة ، ومنارة باب السلام ، ومنارة باب علي ، وباب الوداع ، ومدرسة قائد بك ، وباب الزيادة ، ومدرسة السلطان سليمان . ويفهم كذلك ان أبرز شخص بين السدنة في البيت الحرام وأولهم « نائب الحرم » أو « حارس الحرم » الذي تحفظ عنده مفاتيح الكعبة المشرفة . وتودع عنده أيضا المبالغ التي يتبرع بها المحسنون إلى البيت الحرام ، فيوزعها بالاتفاق مع القاضي .
ويتم تحت اشرافه اجراء التعميرات والترميمات بصورة مستمرة . ويقول بورخارت « 1 » ان المصروفات التي كان يصرفها نائب الحرم على شؤون البيت المقدس ، بالاتفاق مع الشريف والقاضي ، كانت تبلغ حوالي ثلاث مئة كيس .
ويأتي بعد نائب الحرم « أغا الخصيان » الذي يطلق عليه اسم « أغاة الطواشين » على ما يقول بورخارت . ويقوم الخصيان أو الطواشون بواجبات
هامش
( 1 ) الص 288 .