تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الشريف . وهذه عبارة عن سوق صغيرة نظيفة على الدوام يعرض فيها تجار الهنود الأغنياء سلعهم الثمينة مثل الموسلين والشال الكشميري وما أشبه . وهناك أكثر من عشرين دكانا تباع فيها أنواع العطور والدهون والند وما أشبه . وفي دكاكين غير هذه تباع فيها المسبحات والقلائد المرجان والصندل وأنواع المصوغات ، فضلا عن سلع الصيني الفرفوري . وفي منتصف السويقة توجد مساطب حجرية يبيع من فوقها النخاسون العبيد الأحباش من الجنسين . ويبلغ سعر العبدة الجميلة من هؤلاء ما بين مئة وعشرة ريالات ومئة وعشرين . ويسمى الطرف الشرقي من السويقة « الشامية » التي تمتد من اليمين إلى الجبل ومن الشمال الحد حد الحرم الشريف . وهذه منطقة جيدة البناء يسكنها التجار الأغنياء . وتباع في دكاكينها السلع الشامية والحلبية من منسوجات حريرية وغيرها ، كما تباع السلع التركية في أحيان كثيرة . وهناك حارة تقع في شمال الشوارع المتفرعة من السويقة تسمى ( كرارة ) وهي محلة مشهورة ذات بيوت أنيقة يسكنها أغنى التجار وأكثرهم ثروة ، من أمثال التاجر الجيلاني والسكات . وإلى الشرق من كرارة عبر الحارة المجاورة المسماة « ركوب » يمتد شارع كبير يسمى شارع المودعة ، وهو عبارة عن امتداد للمسعى . ويتفرع بالقرب من الصفا شارع عريض يمتد إلى الشرق في موازاة المودعة ، ويسمى الكشاشية . ويقيم في هذا الشارع الحاكم أو مدير الشرطة الذي يأتي بعد الشريف في المنزلة على ما يقول بورخارت ، ويجاورها ما يسمى « شعب المولد » أو « صخرات المولد » . ثم يأتي على ذكر عدد من الشوارع والحارات الأخرى مثل الغزي وسوق الحدادين والمعلا . ويوجد في الطرف الشمالي من المعلا ، عند اتصاله بسوق الحدادين ، مقهى يسمى « قهوة الحشاشين » حيث يباع المخدر المستحضر من « الحشيش » والبنج ، الذي يدخن مع التبغ . ويقول بورخارت ان الشريف غالبا كان قد فرض ضريبة فاحشة على بيع الحشيش ليحول دون انتشاره بين الناس .