تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العتبات المقدسة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وقد كانت قوافل الحجاج تضم عناصر من مختلف الناس . فقد كانت تضم الأمراء والتجار والبدو والشحاذين وغير ذلك . وكان هؤلاء يسافرون ماشين على أرجلهم أو راكبين على ظهور الخيل والإبل وما أشبه . وكانت السلطات في مكة تتخذ التدابير المختلفة لمنع تعرض البدو بالقوافل ، حتى اضطرت إلى عقد اتفاقيات خاصة مع رؤساء القبائل وشيوخها لتسهيل شؤون الحجاج . فكان عليها ان تدفع بمقتضى ذلك مبالغ مقطوعة ، تسمى صرة ، لقاء هذا . وقد كانت هناك موانع قهارة أخرى في تاريخ الحج تحول دون سير القوافل بأمن وسلامة إلى مكة في بعض السنين ، مثل القرامطة ، والسلطات المصرية ، والقرصان ، والوهابيين . على أن الحكومة السعودية اليوم قد تمكنت من نشر لواء الأمن التام في هذه الطرق . وكان وصول المحملين المصري والسوري يعد حادثا له أهميته بالنسبة للمكيين على الدوام . فكانوا يستقبلون كل واحد منهما بالكثير من المراسيم ومظاهر الحفاوة فيخيم في موقعه الخاص خارج المدينة . غير أن أهميته قد تضاءلت كثيرا في السنوات الأخيرة . اما مجموع الحجاج الذين يصلون إلى مكة في كل سنة فهو معروف لدرجة غير يسيرة من الدقة . فقد كان العدد يتراوح قبل الحرب العالمية الثانية ما بين ( 36000 ) و ( 108000 ) ، لكن المعدل يمكن ان يعتبر حوالي ( 000 ، 70 ) . ويصل معظم الحجاج في العادة قبل موعد الحج ، كما أن عددا غير قليل منهم يقضون شهر رمضان في مكة كذلك . وهناك كثيرون يفضلون البقاء في مكة بعد الحج ، للدراسة الدينية أو للمجاورة والإقامة حتى يتوفاهم اللّه في البلد المقدس . والملاحظ ان عدد الحجاج يزداد على الأخص حينما يصادف يوم الحج الرئيس ( 9 ذو الحجة ) في يوم من أيام الجمعة . وتتطرق دائرة المعارف الاسلامية بعد هذا إلى البحث في مناسك الحج